الأمن التركي يشن حملة شرسة ضد من يسميهم الأصوليين المتشددين (أرشيف - الفرنسية)
أعلنت السلطات التركية أن الانتحاريين الأربعة الذين كانوا وراء تفجيرات إسطنبول الشهر الماضي والتي أودت بحياة 57 شخصا إضافة إلى المنفذين مرتبطون بتنظيم القاعدة.

وقال عبد اللطيف سينر نائب رئيس الوزراء التركي إن المعلومات الجديدة التي توفرت توضح أن كل المتورطين في التفجيرات الأخيرة التي استهدفت كنيسين يهوديين يوم 15 نوفمبر/ تشرين الثاني وبعد ذلك بخمسة أيام مبنى السفارة البريطانية ومقر البنك البريطاني HSBC مرتبطون بما أسماها تنظيمات إرهابية.

وأدلى سينر بتلك التصريحات عقب اجتماع للحكومة خصص لبحث الهجومين اللذين أعلنت المسؤولية عنهما جبهة فرسان المشرق العظيم، فيما تضاربت التقارير حول هويتهم وأشارت تقارير صحفية إلى أنهم أعضاء في خلايا تابعة للقاعدة.

وتأتي هذه التصريحات متزامنة مع الحملة الشرسة التي تقودها أجهزة الأمن التركية ضد من تسميهم الأصوليين المتشددين. واعتقلت السلطات رسميا 21 شخصا حتى الآن لعلاقتهم بالتفجيرات واتهم معظمهم بمساعدة منظمات غير قانونية.

وسلمت السلطات السورية تركيا أمس الأحد 22 شخصا يشتبه في ضلوعهم بالهجمات أهمهم حلمي توغلوغلو الذي يشتبه في علاقته بمدبري الهجمات، في تحرك وصف بأنه تتويج لتحسين العلاقات التي توترت قبل أعوام بين البلدين.

وبهذا السياق نقلت وكالة الأناضول للأنباء عن محافظ هاتاي (أنطاكية) عبد القادر ساري قوله أمس الاثنين إن ضمن الأشخاص الذين سلمتهم دمشق طلابا في مدارس دينية بسوريا من بينهم أحداث تتراوح أعمارهم بين 14 و16 عاما وسبع نساء وثمانية رجال تتراوح أعمارهم بين 18 و33 عاما.

مثول بعض المعتقلين أمام المحكمة في إطار تحقيقات هجمات إسطنبول (أرشيف - رويترز)
تعاون سوري
وقالت صحيفة حريت إن وزير الخارجية التركي عبد الله غل ضغط شخصيا على دمشق لتسليم المشتبه فيهم في مناشدة أعادت للأذهان محاولة أنقرة لتسليم الزعيم الكردي عبد الله أوجلان الذي طرد من سوريا عام 1998.

لكن في عام 1998 اتخذت دمشق الخطوة فقط عقب تهديد تركيا بشن حرب. وقال محللون إنه في هذه المرة عملت سوريا وتركيا بصورة أوثق مما زاد من ذوبان الثلوج والذي بدأ مع طرد أوجلان.

ورأى مسؤول إعلامي سوري في هذا الإجراء تطبيقا للاتفاق الأمني السوري التركي الموقع في سبتمبر/ أيلول عام 2001 والذي ينص على اعتقال وتسليم المتورطين في أعمال إجرامية تسيء إلى أمن واستقرار البلدين.

ورحب دبلوماسي أميركي في أنقرة بتسليم سوريا المشتبه فيهم لكنه أعرب عن اعتقاده بأن تركيا تريد من دمشق أن تتعاون بصورة أوثق في المجال الأمني.

المصدر : وكالات