طالب نواب أميركيون أجهزة الاستخبارات الأميركية بتغيير صورة جواسيسها الرجال البيض التقليدية إذا أرادت إحراز تقدم في مكافحة ما يسمى بالإرهاب والتهديدات الأخرى التي تواجه العالم.

وقالت عضوة مجلس النواب وكبيرة الأعضاء الديمقراطيين بلجنة الاستخبارات في المجلس جين هيرمان "لم يعد في مقدورنا توقع أن يستطيع مجتمع الاستخبارات الذي يتألف معظمه من الرجال ومعظمهم من البيض رصد واختراق تنظيمات يشتبه بها أو جماعات إرهابية".

وأكدت هيرمان حاجة أميركا إلى جواسيس يشبهون أهدافهم وضباطا بوكالة الاستخبارات المركزية يتحدثون اللهجات التي يستخدمها من أسمتهم بالإرهابيين، وعميلات بمكتب التحقيقات الاتحادي يستطعن التحدث مع النساء المسلمات اللاتي قد يتعرضن للترويع من جانب الرجال.

من جهته أقر رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب بروتر جوس أن أجهزة الاستخبارات الأميركية تعاني من عدم كفاية عدد من ذوي المهارات اللغوية للقيام بكافة المهام والوظائف ذات الأولوية القصوى لدى الاستخبارات الأميركية.

وقالت أجهزة الاستخبارات إنها تبذل جهدا لتجنيد أميركيين من أصول صينية وكورية وعربية وأفريقية وإسبانية وهنود حمر. وقال مدير جماعة الإستراتيجيات التحليلية جان كارسز إن أجهزة الاستخبارات تركز على لغات مثل العربية والصينية واليابانية والكزخية والكورية والكردية والملايو والبشتو والفارسية والدارية والبنجابية والروسية والصربية والكرواتية والأردية والفيتنامية.

وتمنح أجهزة الاستخبارات مكافآت للعاملين الذين يسعون لتعلم لغات، كما تعطي وكالة الاستخبارات المركزية مكافآت قد تصل إلى 35 ألف دولار في المرة الواحدة. وأوضح نائب مدير وكالة الأمن القومي وليام بلاك أن الأمر قد يستغرق 18 شهرا بالنسبة لمن يتحدث اللغة بصورة أصلية تقريبا كي يفهم الهدف.

وأضاف أن وكالة الأمن القومي تستخدم وسائل الاتصال الإلكترونية في التنصت في مختلف أنحاء العالم ويحللها خبراء لغويون لترجمتها وفهمها. وقال بلاك "يجب ألا نفهم الكلمات فقط بل أيضا النوايا وراء الكلمات"، مشيرا إلى أن وكالة الأمن القومي استعانت بحوالي 1200 موظف جديد لمدة عام انتهى يوم 30 سبتمبر/ أيلول 2003 نصف هؤلاء خبراء في اللغات.

المصدر : رويترز