اتهمت دراسة أوروبية عن معاداة السامية المهاجرين المسلمين واليساريين المؤيدين للفلسطينيين و"اليمين المتشدد" بالتسبب في تنامي موجة العداء لليهود في أوروبا.

ونقلت صحيفة لوموند الفرنسية ونائب بالبرلمان الأوروبي مقتطفات من الدراسة السرية التي أفادت بأن تنامي معاداة السامية مرتبط بتزايد العنف في الشرق الأوسط منذ عام 2000 حيث تحاول إسرائيل قمع الانتفاضة الفلسطينية.

وقالت الدراسة إن هذه العلاقة جعلت بعض اليهود الأوروبيين "أسرى السياسات الإسرائيلية", وهي وجهة نظر تشبه تفسيرات رسمية تتردد من حين لآخر في فرنسا بأن الهجمات تتزايد مع ارتفاع العنف في الشرق الأوسط لأن المسلمين الغاضبين في أوروبا "يحاولون الثأر من جيرانهم اليهود".

ونفى المركز الأوروبي لمراقبة العنصرية وكراهية الأجانب الذي طلب إجراء الدراسة اتهامات في الصحف الأوروبية بأن التقرير لم ينشر لأنه يشير إلى أن المسلمين والجماعات المؤيدة للفلسطينيين هم المتهم الرئيسي.

وقال المركز في بيان إن الدراسة التي قام بها مركز أبحاث معاداة السامية في الجامعة الفنية ببرلين حجبت لأنها دون المعايير المطلوبة, موضحا أنها ستعدل قبل نشرها مجددا مطلع العام المقبل.

وأشارت الدراسة إلى أن الجماعات اليمينية "المتطرفة" والنشطاء العرب المؤيدين للفلسطينيين لهم مواقع على الإنترنت تعرض نصوص بروتوكولات حكماء صهيون التي يقول البعض إنها تفضح خطط اليهود للسيطرة على العالم.

ونقلت لوموند في عددها الصادر الأحد عن الدراسة القول إن موجة معاداة السامية في أوروبا وصلت إلى ذروتها أوائل ربيع عام 2002 وإن احتجاجات التيارات اليسارية ضد الخط الإسرائيلي المتشدد مع الفلسطينيين تنتهي أحيانا بهجمات على اليهود.

وجاءت الأنباء عن التقرير بعدما نشرت المفوضية العليا للاتحاد الأوروبي استطلاعا للرأي أوائل نوفمبر/ تشرين الثاني أظهر أن 59% من الأوروبيين يعتبرون إسرائيل الخطر الرئيسي على السلام الدولي, وهي نتيجة تقول تل أبيب إنها دليل على معاداة السامية في أوروبا.

المصدر : الجزيرة + وكالات