فرانكو فراتيني يتبادل النكات مع جاك سترو خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي (الفرنسية)
أكد وزير خارجية إيطاليا فرانكو فراتيني أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي استطاعوا تحقيق تقدم أكبر مما توقعه البعض خلال مناقشاتهم في مطلع الأسبوع الحالي بشأن وضع دستور جديد للاتحاد، وإن ظل الخلاف على سلطة التصويت بين الدول الأعضاء قائما.

وقال فراتيني إن الوزراء اقتربوا من الاتفاق على حجم المفوضية الأوروبية وهي الذراع التنفيذي للاتحاد، وإنهم يميلون لرأي غالبية الدول التي تريد مفوضا واحدا لكل دولة عضو.

ويتعارض هذا مع الرغبات التي عبر عنها مؤتمر للمشرعين والممثلين الوطنيين، والذي كان قد صاغ مسودة دستور أولية تدعو إلى لجنة تنفيذية أقل عددا وأكثر كفاءة.

وقد وافق الوزراء على زيادة عدد المقاعد في البرلمان الأوروبي بحيث يمكن تمثيل الدول الصغيرة واتفقوا على ترتيب مقعد لرئاسة جماعية، يحدد كيفية رئاسة اجتماعات الاتحاد الأوروبي في المستقبل.

كما أبدى الوزراء تفاؤلا إزاء إبرام اتفاق بشأن ترتيبات الدفاع المشتركة وهو مجال يكتنفه التوتر منذ حرب العراق نظرا لتشكك واشنطن في نوايا الاتحاد الأوروبي والانقسامات بين دوله.

ولكن الاجتماع الأوروبي واجه بعض المشاكل خاصة في ظل تمسك كل من إسبانيا وبولندا بموقفيهما الرافض لإجراء إصلاحات حاسمة في نظام التصويت داخل الاتحاد الذي يعطي لكل منهما صلاحيات تصويت أكبر من حجم عدد سكانهما، بينما اقترحت بريطانيا إرجاء هذا الأمر لعدة سنوات، ولا يرضي هذا الأعضاء المؤسسين وبخاصة ألمانيا التي ستستفيد كثيرا من التحول المقترح إلى نظام أبسط يعكس عدد سكان الدول الأعضاء.

ومن جانبهما قال وزيرا الخارجية الألماني يوشكا فيشر ونظيره البلجيكي لوي ميشيل إنهما سيغادران نابولي أكثر قلقا بعد أول جلسة تفاوض فعلية في هذا الصدد.

وقال ميشيل بعد المحادثات "هناك تقدم بلا شك في مجال الدفاع، ومن الأيسر أن نرى مجالا للتوصل لحل وسط في النقاط الأخرى".

ويجب أن تصدق جميع الدول الأعضاء الخمس عشرة إضافة إلى عشر دول ستنضم إلى الاتحاد الأوروبي في مايو/أيار المقبل على الدستور الذي سيمكن الاتحاد من العمل بسلاسة مع توسعه شرقا وازدياد عدد السكان المنتمين إليه إلى 450 مليونا.

وتريد إيطاليا اختتام المفاوضات قبل نهاية العام عندما تحل الرئاسة الدورية لإيرلندا، لكن الجدول الزمني ضيق قبل أسبوعين فقط من انعقاد قمة حاسمة للاتحاد الأوروبي.

ويجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي ومن بينهم وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد في بروكسل غدا ومن المرجح أن يناقشوا خطط الاتحاد الأوروبي لإضافة بند يتعلق بالدفاع المشترك.

المصدر : الجزيرة + رويترز