توني بلير
أظهر استطلاع أجرته صحيفة تلغراف البريطانية أن حزب المحافظين البريطاني حصل على نسبة تأييد قدرها 38%، متقدما على حزب العمال الحاكم بزعامة رئيس الوزراء توني بلير بزيادة قدرها أربع نقاط عن استطلاع أجري الشهر الماضي.

ولكن المحللين مع ذلك يقولون إن المحافظين بحاجة لأن يحققوا مزيدا من التقدم باستمرار حتى تكون لديهم أي آمال حقيقية في كسب الانتخابات القادمة، وقال المحلل الكبير روجر مورتيمور إنه في ما يتعلق بالوصول إلى السلطة فإن ذلك لا يكفي.

ومضى يقول إن أحزاب المعارضة تميل لأن تحقق في استطلاعات الرأي نتائج أفضل مما تحققه في انتخابات عامة، وأضاف "الوجود في الحكم صعب، أن تشير إلى الأخطاء أسهل كثيرا من الإشارة إلى الأمور الصائبة، وفي وقت الانتخابات فقط تستطيع الحكومة أن تخطف الأضواء من المعارضة".

وعلق أستاذ الحكم في جامعة أسيكس أنتوني كينج على نتائج الاستطلاع قائلا "ليس في مقدور المحافظين بعد أن يتطلعوا إلى تشكيل الحكومة القادمة، ولكي يتحقق هذا سيحتاجون إلى تحقيق تقدم على حزب العمال أكبر مما يحققونه الآن".

وأكد أن الوزير السابق المخضرم مايكل هوارد بحاجة إلى أن يتقدم على بلير بعشر نقاط أو أكثر كي يضمن فوزه في الانتخابات القادمة، مشيرا إلى أن استطلاعات الرأي تاريخيا تقلل من قدر الحزب الموجود في السلطة.

وأشارت مؤسسة موري إلى أنه في العام 1986 تقدم حزب العمال الذي كان في المعارضة آنذاك على المحافظين بمقدار عشر نقاط، لكن رئيسة الوزراء مارغريت تاتشر فازت بأغلبية برلمانية كاسحة في الانتخابات التي جرت بعد عام من الاستطلاع.

وقد تراجعت مستويات ثقة الجمهور في بلير بسبب حرب العراق، وهو أمر عارضته غالبية البريطانيين، وفاقم المشكلة عدم العثور على أسلحة محظورة.

وبإجماع الآراء استطاع مايكل هوارد منازلة بلير أثناء مناظرتهما الأولى خلال الدورة البرلمانية الجديدة الأربعاء الماضي، ومن المتوقع أن تتعرض حكومة بلير لانتقادات لاذعة من القاضي اللورد هاتون الذي يصدر تقريره في أوائل العام القادم حول مقتل ديفد كيلي خبير الأسلحة البريطاني الذي قيل إنه قطع شرايين يده بعد أن كشف النقاب عن أنه مصدر قصة حول مبالغة فريق بلير في الخطر الذي تمثله الأسلحة العراقية.

وقد يواجه بلير أول هزيمة له في البرلمان حول قضية سياسية رئيسية، ويصطف حزبه لتحدي خططه الرامية إلى فرض رسوم أكبر على التحاق الطلاب بالجامعات مما يحملهم بديون تقدر بآلاف الجنيهات.

المصدر : الجزيرة + رويترز