مدرسة مسلمة حكمت لها المحكمة العليا الألمانية بالحجاب ولكنها تركت القرار النهائي لكل مقاطعة (أرشيف-الفرنسية)

أقرت حكومة مقاطعة بادي فورتنبورغ المحلية جنوب غربي ألمانيا اليوم الثلاثاء مشروع قانون يمنع على المدرسات ارتداء الحجاب الإسلامي لكنه يسمح لهن بإبراز رموز دينية مسيحية ويهودية.

يأتي ذلك بعد أن أجازت المحكمة الدستورية في 24 سبتمبر/ أيلول لإحدى المدرسات وهي مسجلة في المقاطعة نفسها أن ترتدي الحجاب أثناء العمل. لكن المحكمة رأت في قرارها أيضا في حينه أن بإمكان الحكومات المحلية اعتماد قوانين تمنع الحجاب.

وتعتبر مقاطعة بادي فورتنبورغ التي يحكمها الحزب الديمقراطي المسيحي والحزب الليبرالي أول مقاطعة ألمانية تعتمد مشروعا بهذا الشأن.

واعتبر رئيس الحكومة المحلية في المقاطعة أرفين تويفل وهو مسيحي ديمقراطي في ختام اجتماع للحكومة أن "الهدف من مشروع القانون هو منع المدرسين في التعليم العام من ارتداء ما يمكن أن يفسر على أنه موقف سياسي".

وزعمت وزيرة التربية في المقاطعة أنيات شفان التى قدمت المشروع أن الحجاب يمكن أن يشكل "رمزا ثقافيا وعنصريا يشير إلى عصر قمع المرأة".

ولتبرير عدم حظر الرموز المسيحية واليهودية على المدرسات بالمقابل تذرعت الحكومة المحلية بقرار المحكمة العليا الذي أجاز لكل مقاطعة أن تتخذ قراراتها وفق تقاليدها.

ويتعين أن يقر البرلمان المحلي المشروع الذي أقرته حكومة بادي فورتنبورغ لكي يصبح قانونا.

واستنكر المجلس المركزي لمسلمي ألمانيا في بيان موقف الحكومة المحلية في هذه المقاطعة الذي يشكل "حظرا فعليا على عمل المدرسات اللواتي يرتدين الحجاب".

كما انتقدت المسؤولة المنتدبة لشؤون الاستيعاب في الحكومة الفدرالية ماري لويز بيك التمييز بين الديانات، واعتبرت الأمر مشكلة ستقف أمام اندماج قرابة ثلاثة ملايين مسلم يعيشون في ألمانيا مستنكرة عدم المساواة في التعامل مع المجموعات الدينية التي يكفلها الدستور.

وتشهد المقاطعات الست عشرة التى تشكل ألمانيا الاتحادية انقساما إزاء وضع الحجاب، إذ تريد ثلاث منها هي هيسي وسار وبرلين منع الحجاب في الوظائف العامة في الوقت الذي تريد فيه ثلاث مقاطعات هي بافاريا وبادي فورتنبورغ والساكس منع الحجاب في التعليم العام فقط. أما المقاطعات الأخرى فلا تريد تمرير أي مشروع بهذا الشأن.

المصدر : الفرنسية