هل ستصمد الهدنة بين الهند وباكستان لتتحول إلى سلام بينهما؟ (رويترز-أرشيف)
تعهدت الهند اليوم الخميس بتعزيز السلام الهش مع باكستان، في وقت بدا فيه الطرفان ملتزمان بوقف إطلاق النار بينهما في كشمير لليوم الثاني.

وقال وزير الخارجية الهندي ياشوانت سينها إن الأجواء بين البلدين قد تحسنت بالفعل حتى قبل إقرار الهدنة الأخيرة، غير أن وقف القصف الحدودي بين الطرفين زاد من ذلك التحسن و"أنه لا سبيل لإنكار هذه الحقيقة".

واعتبر سينها التطورات الأخيرة بأنها مثيرة، وقال إن بلاده سترد بالإيجاب على أي اقتراح باكستاني جدي. وأضاف الوزير أن الهند راغبة في إقامة علاقات صداقة مع باكستان وأنها راغبة كذلك في إقامة السلام.

وقد جاء هذا الاتفاق بعد قبول الهند عرضا بوقف إطلاق النار قدمه رئيس الوزراء الباكستاني ظفر الله جمالي يوم الأحد الماضي.

وقد رحبت الهند بهذه المبادرة الباكستانية, لكنها قالت إن الحوار بينهما يعتمد على وقف تسلل المقاتلين الكشميريين من باكستان إلى أراضيها. وشدد الجانب الهندي على حق قواته في إطلاق النار على أي متسلل يحاول عبور خط الهدنة.

انفجار قنبلة بكشمير
وفي تطور جديد أدى انفجار قنبلة اليوم الخميس وسط سرينغار العاصمة الصيفية لإقليم كشمير عن مقتل رجل وإصابة خمسة آخرين، في أول هجوم منذ بدء وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان.

وقال ضابط شرطة إن القنبلة كانت تستهدف جنودا في مخبأ تحت الأرض بوسط سرينغار، إلا أنها انفجرت في الشارع.

وكان حزب المجاهدين -وهو أحد الجماعات الرئيسية في كشمير- قد رفض الهدنة وتوعد بمواصلة الهجمات. واعتبر الحزب أن الاتفاق "لا معنى له ما لم تعالج قضية كشمير وفقا لرغبات الكشميريين".

وقال المتحدث باسم الحزب سالم هاشمي إن وقف إطلاق النار ينطبق على القوات الهندية والباكستانية فقط على طول خط المراقبة العسكرية الفاصل، مشيرا إلى أن الاتفاقات السابقة لم تسهم في تسوية النزاع المتفاقم بشأن الإقليم.

وتقع كشمير حيث تعيش غالبية مسلمة في جبال الهملايا. وقد قسمت عام 1947 بين باكستان والهند التي تسيطر على ثلثي مساحتها. واندلعت حركة مقاومة مسلحة ضد الحكم الهندي في كشمير ضد الهند منذ عام 1989. وتتهم نيودلهي إسلام آباد بتقديم الدعم المسلح للجماعات الكشميرية، إلا أن باكستان تؤكد أنها تدعم قضية الشعب الكشميري سياسيا فقط.

المصدر : وكالات