البرادعي أشاد بالقرار وقال إنه يشدد قبضة الوكالة حتى تنفذ مهمتها في إيران (الفرنسية)

أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي عن رضائه عن القرار الذي أصدره مجلس المحافظين بشأن إيران، وقال إنه يقوي قبضة الوكالة حتى تنفذ مهمتها.

وقال البرادعي في مؤتمر صحفي في فيينا إن القرار يوجه رسالة تحذير جدية لطهران مفادها أنه لا تهاون في المستقبل وأن المجلس سيستخدم كل الخيارات المتاحة أمامه للتعامل مع هذا الإخفاق.

بالمقابل رحبت إيران بقرار الوكالة الذي أدانها على برنامجها النووي من دون أن يحيل القضية إلى مجلس الأمن الدولي مما كان سيفتح الباب أمام فرض عقوبات دولية محتملة عليها.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي في بيان أن هذا القرار يشكل نجاحا للحكومة الإيرانية، مشيرا إلى أنه يظهر أن إيران قامت بأنشطتها النووية المدنية بطريقة نزيهة وشفافة ولم تسع إلى صنع القنبلة الذرية خلافا للضجيج الذي أحدثته بعض الأوساط الجائرة، في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

من جهته قال ممثل إيران لدى الوكالة علي أكبر صالحي إن طهران ستلتزم بوعدها وستوقع برتوكولا يعطي الهيئة الدولية الحق في إجراء حملات تفتيش مفاجئة وبصلاحيات أكبر لمواقعها النووية.

قرار الوكالة

صالحي تعهد بتوقيع بلاده على البروتوكول الإضافي (الفرنسية)

وكان أعضاء مجلس الأمناء التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية تبنى بالإجماع في وقت سابق اليوم قرارا يدين إيران لتطويرها برنامجا نوويا سريا على مدى حوالي 20 عاما والذي تقول واشنطن إنه يخفي وراءه طموحات لتصنيع أسلحة نووية.

غير أن القرار الذي اقترحته فرنسا وألمانيا وبريطانيا وأيدته الولايات المتحدة بعد المداولات لا ينص على إحالة المسألة في الوقت الحاضر إلى مجلس الأمن, وهو ما كانت طهران ترفضه.

وقال مراسل الجزيرة في بروكسل إن قرار عدم نقل الملف الإيراني إلى مجلس الأمن يحقق هدف طهران، لكنه يضعها تحت المراقبة الدقيقة من جهة تعاملها مع المفتشين الدوليين.

وأشار المراسل إلى أن القرار يمثل حلا وسطا بين الأميركيين الذين كانوا يرغبون بإدانة طهران، والأوروبيين الذين نجحوا في منع نقل الملف الإيراني إلى مجلس الأمن.

وأكد أن إيران نجحت -على ما يبدو- في نزع فتيل الأزمة، لكن واشنطن يمكن أن تستغل أي تلكؤ إيراني مع المفتشين إذا رغبت بذلك لتصعيد الموقف مرة أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات