البرادعي أكد أن القرار يوجه رسالة تحذيرية لإيران من أي انتهاكات في المستقبل (الفرنسية)

كشف وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف أن قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن البرنامج النووي الإيراني جاء نتيجة تسوية معقدة.

وأضاف إيفانوف أثناء مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البولندي فلودسيمرس كيموتشيفيتش في وارسو، أن بلاده ليست راضية عن جميع بنود القرار، لكنها نجحت في إبقاء هذه المسألة مطروحة أمام الوكالة الدولية دون أن ترفع إلى مجلس الأمن الدولي كما كانت ترغب بعض الدول.

وقال إن نقل هذا الملف إلى مجلس الأمن لن يؤدي إلا إلى زيادة الأمور تعقيدا، مشيرا إلى أن القرار يسمح بإبقاء المسألة في إطار الوكالة الذرية مما يفسح المجال أمام التعاون بين إيران والوكالة.

وفي هذا الإطار تعهدت إسرائيل بمراقبة تطور البرنامج النووي الإيراني عن كثب بعد أن دانت الوكالة هذا البرنامج.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية جوناثان بيليد إن تل أبيب ستنظر فيما ستكشفه طهران من معلومات للوكالة "وستواصل مراقبة محاولاتها المقلقة لتطوير أسلحة دمار شامل, كما تفعل الأسرة الدولية بأكملها".

تحذير البرادعي
وفي فيينا أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي عن رضائه عن القرار الذي أصدره مجلس المحافظين بشأن إيران، وقال إنه يقوي قبضة الوكالة حتى تنفذ مهمتها.

وقال البرادعي في مؤتمر صحفي في فيينا إن القرار يوجه رسالة تحذير جدية لطهران مفادها أنه لا تهاون في المستقبل، وأن المجلس سيستخدم كل الخيارات المتاحة أمامه للتعامل مع هذا الإخفاق.

آصفي قال إن القرار يشكل نجاحا للحكومة الإيرانية (رويترز-أرشيف)
بالمقابل رحبت إيران بقرار الوكالة الذي أدانها على برنامجها النووي من دون أن يحيل القضية إلى مجلس الأمن الدولي مما كان سيفتح الباب أمام فرض عقوبات دولية محتملة عليها.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي في بيان أن هذا القرار يشكل نجاحا للحكومة الإيرانية، مشيرا إلى أنه يظهر أن إيران قامت بأنشطتها النووية المدنية بطريقة نزيهة وشفافة ولم تسع إلى صنع القنبلة الذرية خلافا للضجيج الذي أحدثته بعض الأوساط الجائرة، في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

من جهته قال ممثل إيران لدى الوكالة علي أكبر صالحي إن طهران ستلتزم بوعدها، وستوقع برتوكولا يعطي الهيئة الدولية الحق في إجراء حملات تفتيش مفاجئة وبصلاحيات أكبر لمواقعها النووية.

وكان أعضاء مجلس الأمناء التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية تبنى بالإجماع في وقت سابق اليوم قرارا يدين إيران لتطويرها برنامجا نوويا سريا على مدى حوالي 20 عاما والذي تقول واشنطن إنه يخفي وراءه طموحات لتصنيع أسلحة نووية.

غير أن القرار الذي اقترحته فرنسا وألمانيا وبريطانيا وأيدته الولايات المتحدة بعد المداولات لا ينص على إحالة المسألة في الوقت الحاضر إلى مجلس الأمن, وهو ما كانت طهران ترفضه.

المصدر : الجزيرة + وكالات