هل تحل الانتخابات الرئاسية الأزمة الاقتصادية والسياسية الخانقة في جورجيا (الفرنسية)

قرر البرلمان الجورجي اليوم الثلاثاء إجراء انتخابات رئاسية في جورجيا في الرابع من يناير/ كانون الثاني المقبل لاختيار خلف للرئيس إدوارد شيفرنادزه وذلك بعد يومين من استقالته.

وصوت نواب البرلمان لصالح القرار بواقع 155 صوتا، ولم يعترض أحد على الموعد بعد تجاوز النصاب المطلوب لعقد الجلسة.

وتعهدت الرئيسة بالوكالة نينو بورجانادزه -التى كانت تتحدث أمام البرلمان الذي انعقد لتنظيم عمليات الاقتراع- بأن تكون الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة ديمقراطية ونزيهة.

وجاء هذا القرار بعد ساعات من إلغاء المحكمة العليا الجورجية نتائج الانتخابات التشريعية التي أجريت في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني بسبب ما شابها من تزوير حسب ما أعلن قاضي المحكمة العليا في بث حي للتلفزيون الوطني.

ويأتي ذلك أيضا بعد إعلان الرئيسة المؤقتة اليوم أن البلاد تواجه انهيارا اقتصاديا بعد خلع الرئيس المخضرم إدوارد شيفرنادزه. وقالت بورجانادزه لمسؤولي الحكومة إن الموقف بالغ الصعوبة، مشيرة إلى أن بيانات أمس تظهر أن البلاد تواجه انهيارا اقتصاديا.

وأضافت الرئيسة المؤقتة أن إجراءات جذرية يجب أن تتخذ لمواجهة الوضع الذي بدا متدهورا أكثر من المتوقع.

ميخائيل ساكاشفيلي

ترشيحات واستقالات
وعلى الصعيد نفسه أعلن زعيم الحركة الوطنية ميخائيل ساكاشفيلي اليوم أن الحزبين السياسيين اللذين كانا وراء حركة الاحتجاج التي دفعت بالرئيس إدوارد شيفرنادزه للاستقالة -الحركة الوطنية بزعامة ساكاشفيلي والكتلة الديمقراطية برئاسة نينو بورجانادزه وزوراب جفانيا- سيقدمون مرشحا "واحدا" للانتخابات الرئاسية. وأضاف "سنقرر قريبا من سيكون المرشح".

ومن ناحية ثانية أعلن وزير الدولة أفتانديل جوربنادزه استقالته ليصبح ثاني وزير رئيسي يستقيل منذ سقوط الرئيس إدوراد شيفرنادزه.

وكانت استقالة جوربنادزه متوقعة بعد أن قالت نينو بورجانادزه الرئيسة المؤقتة إنه مسؤول عن الفوضى الاقتصادية في البلاد وعن تنظيم الانتخابات البرلمانية المتنازع على نتيجتها.

وجوربنادزه الذي يتولى التنسيق بين الوزارات في ظل عدم وجود رئيس للوزراء في البلاد له نفوذ كبير في البلاد وكان الرجل الثاني بعد شيفرنادزه.

وتأتي استقالته بعد استقالة وزير الداخلية كوبا نارتشماشفيلي أمس الاثنين، موضحا أنه اتخذ قراره الأحد وأن تفاصيل تقنية هي التي أخرت الإعلان.

شيفرنادزه: الاستقالة لحقن الدماء (رويترز)
استقالة شيفرنادزه
من جهته أعلن الرئيس الجورجي المخلوع إدوارد شيفرنادزه أنه استقال تحت ضغط موجة المعارضة الشعبية من أجل حقن الدماء.

وقال شيفرنادزه في حديث لشبكة التفزيون الأميركية (CNN) أمس "فكرت أن الاستقالة يمكن أن تسوي الأزمة، لا أستطيع أن أقول إن الجميع وافقوا على هذا القرار لكن هذا ليس مهما في الوقت الحالي، إنني مقتنع بأن ذلك هو الحل الوحيد".

المصدر : وكالات