وزير خارجية بريطانيا يتفقد آثار التفجيرات التي استهدفت مصالح بلاده في تركيا (الفرنسية)
حذرت بريطانيا اليوم الثلاثاء من أن هجمات جديدة قد تكون وشيكة الوقوع في إسطنبول وأنقرة، كما رفعت من تحذيرها لرعاياها من القيام برحلات غير ضرورية للمدن التركية.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية "لدينا معلومات تشير إلى أن هجمات جديدة ربما تكون وشيكة الوقوع في إسطنبول وأنقرة (...) ونحثكم على اتخاذ الحيطة والحذر (...) خاصة بالقرب من أهداف إرهابية محتملة".

وكانت بريطانيا قد قالت يوم الجمعة الماضي إن لديها معلومات جديدة تقودها إلى الاعتقاد بأن هناك من يحاولون شن مزيد من الهجمات في تركيا.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية إن حكومة بلاده شددت نصائح السفر إلى البريطانيين، بأن طلبت منهم الابتعاد عن المدن التركية الكبرى في أعقاب التفجيرات التي استهدفت القنصلية البريطانية بإسطنبول وفرع البنك البريطاني HSBC بنفس المدينة.

مكافحة الإرهاب
وبالتزامن مع ذلك
صرح وزير الخارجية التركي عبد الله غل اليوم الثلاثاء بأن تركيا ستضع سياسة جديدة لمكافحة الإرهاب في أعقاب الهجمات الانتحارية الأربع التي وقعت في إسطنبول وأدت إلى مقتل 54 شخصا.

ونقلت وكالة الأناضول للأنباء عن غول قوله "ستبذل جهود في وقت قريب لصياغة إستراتيجية جديدة في الحرب ضد الإرهاب".

وتعرضت أنقرة لانتقادات قاسية في أعقاب التفجيرات بسبب مزاعم بأن ثغرات استخباراتيه وضعف التنسيق بين أجهزة الأمن كان لها دور في إخفاق تركيا في وقف الهجمات.

ولم يحدد غول السبل الجديدة التي تفكر الحكومة في اتخاذها، إلا أنه أشار إلى أنه يتعين على تركيا تنظيم أجهزتها الأمنية وزيادة التعاون بين مختلف الأجهزة لتحسين مصادر معلومات الشرطة.

وكان رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان قد أقر بأن ثغرات تتعلق بالاستخبارات ربما ساعدت في وقوع الهجمات ضد أهداف يهودية وبريطانية.

ورفض غول الانتقادات بأن حكومته التي لها جذور في حركة إسلامية محظورة عملت على تخفيف وتيرة العمليات ضد جماعات محلية متطرفة مثل حزب الله و"جبهة فرسان المشرق الأكبر" الإسلامية التي أعلنت مسؤوليتها عن الهجمات، إلى جانب تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن. وقال "إذا كانت المنظمات الإرهابية تقوم بكل هذا باسم الدين فإنها لم تضر بإسطنبول بل أضرت بالإسلام".

توجيه التهمة لتسعة
يأتي ذلك في حين وجهت محكمة أمن الدولة في تركيا تهم العضوية في منظمة غير مشروعة أو مساعدتها لتسعة أشخاص يشتبه في تورطهم في تفجيري إسطنبول الأسبوع الماضي، وفقا لما أفاده محامي الدفاع. ويعاقب من تثبت عليه هذه التهم بالحبس خمس سنوات.

وقال المحامي صلاح الدين كرهان إنه بعد جلسة استمرت طيلة الليلة الماضية وجهت المحكمة لأحد المشتبه بهم تهمة تقديم العون لمنظمة غير مشروعة، في حين اتهمت الثمانية الباقين بالعضوية فيها.

وأضاف المحامي أنه تم الإفراج عن ثلاثة محتجزين إضافة إلى أربعة كان قد أفرج عنهم في وقت سابق أمس الاثنين. ولم يحدد موعد للمحاكمة.

وتشير هذه التطورات -التي تأتي بعد خمسة أيام فقط من التفجيرين اللذين استهدفا القنصلية ومصرف إتش إس بي سي البريطانيين- إلى مدى السرعة التي تتقدم بها التحقيقات في موجة التفجيرات الأخيرة التي أودت بحياة 57 شخصا.

وفي السياق نفسه أكد محافظ إسطنبول معمر غولر أن الشرطة تعرفت على هوية الرجل الذي صدم مبنى القنصلية البريطانية بسيارة مفخخة ما أودى بحياة القنصل العام ومساعدته، كما تعرفت على بقية المنفذين.

وبينما رفض المحافظ الكشف عن اسم الرجل قالت صحف تركية إن المهاجم يدعى فريدون أوغورلو. وقال غولر "تعرفنا على المعتدين الذين نفذوا الهجوم على القنصلية البريطانية ولدينا جميع التفاصيل ونعرف جميع ارتباطاتهم وصلاتهم".

وقد أعلن اليوم أن الانفجارين اللذين استهدفا المصالح البريطانية في مدينة إسطنبول قد وصلت حصيلة قتلاهما إلى 29 قتيلا من بينهم القنصل البريطاني بتركيا روجر شورت ومساعدته وأكثر من 500 جريح.

المصدر : الجزيرة + وكالات