أزمة الحجاب تطارد المسلمات بفرنسا (الفرنسية)
قالت وزارة العدل الفرنسية إن الوزير دومينيك بيربان أمر محكمة قرب باريس بإبدال عضو بهيئة محلفين لارتدائها الحجاب مما يثير الجدل بشأن حرية الأفراد في ممارسة الشعائر الدينية المتصلة باللباس.

وطلب بيربان من المحكمة في بوبيني شمال شرقي باريس فصل المرأة التي ظهرت دون حجاب في مرحلة اختيار المحلفين لكنها ارتدته في بدء المحاكمة أمس الاثنين.

وقالت الوزارة في بيان لها "عندما علم بالواقعة طلب دومينيك بيربان من المحكمة في الحال أن تبدل عضو هيئة المحلفين". وأضاف أن المحكمة التزمت بالتعليمات. وقال بيربان إن ارتداء الحجاب يخالف مبادئ نزاهة أجهزة القانون وحيادها واستقلاليتها.

وتفرض القوانين الفرنسية حيدة دينية صارمة في المؤسسات العامة ولكن الحكومة منقسمة حول ما إذا كان يتعين حظر الحجاب أم لا. وتعد فرنسا موطن أكبر أقلية إسلامية في أوروبا إذ يبلغ تعدادها نحو خمسة ملايين نسمة.

وقال رئيس الوزراء جان بيير رافاران مطلع الأسبوع إنه يؤيد وضع "نص تشريعي" في الوقت الذي يدور فيه جدل في فرنسا بشأن ما إذا كان يتعين السماح لفتيات مسلمات بارتداء الحجاب في المدارس. وأضاف أن مثل هذا النص التشريعي لن يكون بديلا للقوانين لكنه يمكن أن يمثل إطار عمل لتشريع جديد.

وقال في لقاء إذاعي متحدثا بشكل علني لأول مرة لصالح مثل هذا النص الذي يمكن أن يقدم إرشادات بشأن التعامل مع الرموز الدينية في مؤسسات عامة "ينبغي علينا أن نتمكن من إنجاز هذا العمل خلال النصف الثاني من 2004".

وطردت طالبتان من مدرسة ثانوية في أكتوبر تشرين الأول وتعرضت موظفة في المجلس البلدي في باريس لإجراء تأديبي وكل ذلك بسبب ارتداء الحجاب.

المصدر : رويترز