كفة الصراع في جورجيا تميل لصالح المعارضة
آخر تحديث: 2003/11/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/11/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/30 هـ

كفة الصراع في جورجيا تميل لصالح المعارضة

أنصار المعارضة واصلوا احتجاجاتهم أمام مبنى البرلمان في تبليسي لتشديد الضغوط على شيفرنادزه (الفرنسية)

دعا زعيم المعارضة في جورجيا ميخائيل ساكاشفيلي المتظاهرين المحتشدين أمام البرلمان في العاصمة تبليسي إلى التحرك للسيطرة
على وزارة الداخلية ومحطة التلفزيون الحكومية.

وقال ساكاشفيلي "يجب أن يسيطر الشعب اليوم نهائيا على السلطة. يجب أن يتوجه آلاف الأشخاص إلى وزارة الداخلية وأن يحتلوا مبناها"، كما دعا الآلاف الآخرين إلى السيطرة على مبنى تلفزيون الدولة.

ولم تستبعد نينو بورجانادزه التي نصبت نفسها رئيسة لجورجيا بالوكالة إجراء ما أسمته حوارا معقولا مع السلطات بشأن انتخابات برلمانية مبكرة.

إيفانوف يواصل مساعيه لتسوية الأزمة سلميا (الفرنسية)
وفي تطور آخر أعلن فاسيل ماغلابيريدزه أحد زعماء المعارضة أن الحرس الوطني الذي يضم بضع مئات من عناصر وزارة الدفاع الجورجية انتقل إلى جانب المعارضة، كما انضم 50 عنصرا من الوحدات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية الجورجية إلى المتظاهرين المحتشدين أمام البرلمان.

في هذه الأثناء اختتم وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف محادثات دامت أكثر من ساعتين مع الرئيس إدوارد شيفرنادزه في العاصمة تبليسي.

وعلق وزير الخارجية الجورجي آراكلي ميناغاريشفيلي بالقول "أعتقد أنه لن يكون آخر لقاء بينهما فمن السابق أوانه التحدث عن نتائج نهائية"، مضيفا أن روسيا لم تعط حتى الآن تقييمها للوضع.

وكان الوزير الروسي أجرى في وقت سابق من اليوم لقاء مع زعماء المعارضة البرلمانية الثلاثة ويتوقع أن يتحادث في وقت لاحق اليوم مع زعماء مختلف الأحزاب السياسية الجورجية على أن يلتقي مجددا زعماء المعارضة الثلاثة.

ورحبت المعارضة الجورجية بالتدخل الروسي لحل الأزمة السياسية المتفاقمة في البلاد، وقالت إن روسيا ستلعب دورا بناء في حل هذه الأزمة.

على الصعيد نفسه ذكرت الأنباء أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول يخطط لزيارة تبليسي للمساهمة في نزع فتيل الأزمة في هذا البلد الذي تعتبره الولايات المتحدة مركزا مهما لمصالحها في تلك المنطقة.

ويرى بعض المحللين أن جورجيا تمثل مفصلا حيويا للمصالح الأميركية لموقعها بين تركيا العضو في حلف الناتو وروسيا التي ينظر إليها أعضاء الحلف بعين الشك، كما أنها دولة غنية بالنفط.

موقف الجيش
في غضون ذلك أعلن وزير الدفاع الجورجي ديفد تيفزادزه أن القوات المسلحة في بلاده لن تتدخل لتسوية الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد.

تيفزادزه: الجيش لم يتلق أوامر من قيادته العليا للتدخل لاستعادة النظام (رويترز)
وقال تيفزادزه في أول تصريح له منذ اندلاع الأزمة السياسية في جورجيا إنه لم يتلق أي أوامر من قيادته العامة باستخدام القوة لاستعادة النظام في البلاد، مشيرا إلى أن الرئيس شيفرنادزه حذره من أي إجراءات قد تتسبب في إراقة الدماء.

لكن الوزير الجورجي أكد أن الجيش يتابع عن كثب الأوضاع وأنه مستعد للتدخل لمنع تصاعد الفوضى.

وكان حوالي ثلاثة آلاف معارض جورجي قد احتلوا مساء أمس السبت مقر الرئاسة في تبليسي رغم المقاومة التي أبداها رجال الشرطة. وعلى الفور أعلن شيفرنادزه حالة الطوارئ في البلاد مهددا بتسليم السلطة للجيش ما لم يقر البرلمان الجديد حالة الطوارئ التي أعلنها.

قلق في أبخازيا وأوسيتيا
وعلى صعيد متصل أعرب قادة جمهوريتي أبخازيا وأوسيتيا عن قلقهم الشديد من تداعيات الأزمة الجورجية وانعكاساتها على الاستقرار في
أنحاء المنطقة كلها.

أنصار المعارضة أثناء اقتحامهم مبنى البرلمان الجورجي أمس (رويترز)
ونقلت وكالة إنترفاكس عن زعيم أوسيتيا الجنوبية إدوارد كوكويتي قوله بعد اتصال هاتفي مع رئيس وزراء أبخازيا راول جادجيمبا إن أبخازيا وأوسيتيا تشعران بالقلق للوضع في جورجيا الذي يمكن أن يزرع الفوضى في القوقاز بكامله.

وقال وزير الخارجية الأبخازي سيرغي شامبا في تصريحات صحفية إن بلاده تتابع باهتمام ما يجري في جورجيا لأن لها تجربة أليمة مع الأوضاع غير المستقرة في هذا البلد.

وكانت القوات الجورجية قاتلت من دون نتيجة طوال عام كامل بين سنتي 1992 و1993 الانفصاليين الأبخاز بعدما أعلنوا الاستقلال وتم نشر قوة فصل روسية من 12 ألف رجل في المنطقة منذ 1994 بالاتفاق مع تبليسي.

وأدى النزاع بين جورجيا وأبخازيا وهي جمهورية تتمتع بالحكم الذاتي في غرب جورجيا على ضفاف البحر الأسود وعلى حدود روسيا, إلى سقوط آلاف القتلى ونزوح 250 ألف جورجي.

كما فقدت تبليسي أيضا السيطرة على أوسيتيا الجنوبية عندما انهار الاتحاد السوفياتي عام 1991.

المصدر : الجزيرة + وكالات