شيفرنادزه يستقيل والمعارضة تعين رئيسة البرلمان خلفا له
آخر تحديث: 2003/11/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/11/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/30 هـ

شيفرنادزه يستقيل والمعارضة تعين رئيسة البرلمان خلفا له

إيفانوف نجح فيما يبدو في إقناع شيفرنادزه بالاستقالة (رويترز)

أعلن الرئيس الجورجي استقالته من منصبه رسميا استجابة لضغوط المعارضة وبعد أسابيع من المظاهرات الشعبية الواسعة المناهضة له.

وقال شيفرنادزه متحدثا إلى التلفزيون إنه عائد إلى بيته، وعندما سئل عن الرئيس القادم لجورجيا قال إن هذا ليس من شأنه. كما أكدت مصادر في المعارضة الجورجية أن الرئيس استقال من منصبه. وشوهد الحرس الرئاسي في مطار تبليسي في خطوة وصفت بأنها استعداد لمغادرة شيفرنادزه البلاد.

وقال زعيم المعارضة ميخائيل ساكاشفيلي خلال تجمع في تبليسي إن رئيسة البرلمان المنتهية ولايته نينو بوردجانادزه تحل محل شيفرنادزه المستقيل، مشيرا إلى أن انتخابات رئاسية ستنظم في جورجيا في غضون 45 يوما.

المعارضة اختارت بوردجانادزه لتحل محل شيفرنادزه (رويترز)
وسبق ذلك مغادرة وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف تبليسي، وقال إيفانوف لدى خروجه إن دوره كوسيط بين الطرفين قد انتهى وإن مصير جورجيا الآن بين يدي قادتها السياسيين.

وفور الإعلان عن استقالة شيفرنادزه بدأت حشود من أنصار المعارضة الجورجية احتفالات صاخبة خارج البرلمان.

وقال مراسل الجزيرة في تبليسي إن السبب الرئيسي الذي دفع شيفرنادزه للاستقالة هو اقتناعه بعدم وجود أي أحد يؤيده، مشيرا إلى أن السبب الآخر الذي عجل بالاستقالة يرجع إلى التزوير السافر الذي أقدمت عليه الحكومة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة. وأشار المراسل إلى أن قسما كبيرا من وزارات السيادة في جورجيا اقتنعت بعدم جدوى دعم شيفرنادزه لأن ذلك قد يؤدي إلى إشعال فتيل حرب أهلية.

وأكد أن إيفانوف أوضح لشيفرنادزه ما يمكن أن يترتب على البلاد من كوارث في حال عدم استقالته، وقدم له ضمانات من روسيا ومن المعارضة الجورجية بأن لا يتعرض أمنه الشخصي للأذى في حال تنحيه عن السلطة.

إنذار المعارضة
وكان شيفرنادزه وعد في وقت سابق بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة مبكرة, في مسعى لحلحلة
الأزمة بعد أسابيع من الاحتجاجات المتصاعدة ضده, مشترطا مقابل ذلك أن يخلي المعارضون مقر البرلمان والرئاسة.

عناصر وزارة الداخلية انضموا لتظاهرات المعارضة (رويترز)
غير أن زعيم المعارضة ميخائيل ساكاشفيلي رفض ذلك، وقال إن الجيش وقوى الأمن تخليا عن شيفرنادزه وأمهله ساعة لمغادرة المقر الرئاسي وإلا فإن أنصاره سيحتلون مقر إقامته.

وأضاف أن الأوان قد فات على إجراء أي مفاوضات مع شيفرنادزه ويتعين عليه التنحي بصورة سلمية.

وكان ساكاشفيلي دعا في وقت سابق المتظاهرين إلى التحرك للسيطرة على وزارة الداخلية ومحطة التلفزيون الحكومية، وقال "يجب أن يسيطر الشعب اليوم نهائيا على السلطة. يجب أن يتوجه آلاف الأشخاص إلى وزارة الداخلية وأن يحتلوا مبناها"، كما دعا الآلاف الآخرين إلى السيطرة على مبنى تلفزيون الدولة.

لكن مدير التلفزيون الوطني الجورجي بالوكالة غورغي ليونيدزه قال إنه توصل إلى اتفاق مع المعارضة يقضي ببث وقائع تطورات الأزمة بدون تعليق، وبهذا يبدو من المستبعد حاليا أن يسيطر المتظاهرون على التلفزيون الحكومي.

وفي تطور آخر أعلن فاسيل ماغلابيريدزه أحد زعماء المعارضة أن الحرس الوطني الذي يضم بضع مئات من عناصر وزارة الدفاع الجورجية انتقل إلى جانب المعارضة، كما انضم 50 عنصرا من الوحدات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية الجورجية إلى المتظاهرين المحتشدين أمام البرلمان.

المصدر : الجزيرة + وكالات