أنصار المعارضة يشككون بنتائج الانتخابات ويتهمون الحكومة بتزويرها (رويترز)

طلبت الولايات المتحدة من السلطات الجورجية إجراء تحقيق في ما تردد عن وجود عمليات تزوير أثناء الانتخابات التشريعية التي جرت مؤخرا في البلاد واتهمت السلطة بارتكابها.

وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية آدم إيريلي "نطلب من حكومة جورجيا إجراء تحقيق فوري ومستقل وشفاف وتحديد المسؤولين الذين خرقوا القانون".

وجدد إيريلي التأكيد على أن واشنطن تعتبر أن هذه الانتخابات شابتها عمليات تزوير ومخالفات كبيرة في تعداد الأصوات. وندد أيضا بكون إدارة الرئيس إداورد شيفردنادزه لم تف بتعهداتها التي قطعتها للولايات المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا حيال هذه الانتخابات.

ودعا في الوقت نفسه جميع الأطراف إلى العمل معا من أجل إيجاد وسيلة للتقدم تكون ذات صدقية تجاه الناخبين الجورجيين.

وفي بيان نشره بعيد إدلائه بهذه التصريحات, قال إيريلي إن واشنطن ترى أن السلطة مسؤولة عن عمليات التزوير. وأوضح البيان أن "التأخير في فرز الأصوات والتلاعب بالنتائج كشفا عن محاولة من جانب اللجنة الانتخابية المركزية والحكومة الجورجية لتجاهل إرادة الشعب".

وفي السياق نفسه أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن قلقه حيال الوضع السياسي في جورجيا حيث دعت المعارضة إلى تنظيم تظاهرات مكثفة.

وجاء في بيان لمتحدث باسم الأمين العام أن أنان "يأمل أن تبقى هذه التظاهرات سلمية وان تتحلى كل الأطراف المعنية بأكبر قدر من ضبط النفس"، داعيا المسؤولين السياسيين في البلاد إلى القيام بكل ما يمكنهم القيام به من أجل التوصل إلى تسوية سلمية للوضع.

إقرار بالتزوير

قوات الشرطة في حال تأهب لمواجهة أي تصعيد بين الحكومة والمعارضة (الفرنسية)
وكان أحد المقربين من الرئيس الجورجي أقر الجمعة بوقوع عمليات تزوير كبيرة خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة.

واعترف رئيس مجلس الأمن الجورجي تيدو دجاباريدزه في مؤتمر صحفي بأن عملية الاقتراع شهدت "مخالفات كبيرة" ارتكبتها كل القوى السياسية في البلاد.

وأوضح أن التزوير شمل "عملية الاقتراع وفرز الأصوات وشاركت فيها جميع القوى السياسية".

ولكنه أكد على ضرورة أن يباشر البرلمان الجديد العمل بشكل مؤقت على الأقل حتى يتم إجراء انتخابات تشريعية مبكرة موضحا أن هذا الاقتراع قد ينظم "بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية" المقررة في العام 2005.

وقد أعلنت المعارضة الجورجية التي دانت تزوير الانتخابات, أنها ستقاطع الجلسة الأولى للبرلمان السبت. وتعليقا على تصريحات دجاباريدزه أشار فختانغ مالادزي وهو أحد النواب الذين صاغوا الدستور الجورجي إلى أن الدستور "لا ينص على انتخابات مبكرة" ومن ثم ينبغي تعديله.

المصدر : الفرنسية