شيفرنادزه يهدد بتسليم السلطة للجيش
آخر تحديث: 2003/11/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/11/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/29 هـ

شيفرنادزه يهدد بتسليم السلطة للجيش

شرطة مكافحة الشغب تواجه المتظاهرين العزل قرب المقر الرئاسي (رويترز)

هدد رئيس جورجيا إدوارد شيفرنادزه بتسليم السلطة للجيش إن فشل البرلمان الجديد في إقرار حالة الطوارئ التي أعلنها في وقت سابق خلال 48 ساعة. وبمقتضى الدستور في جورجيا فإنه يجب على البرلمان الموافقة على إعلان حالة الطوارئ.

وأضاف متحدث باسم الرئيس الجورجي أن شيفرنادزه وقع الأمر وأن الجيش والشرطة سينسقان كل الوكالات الحكومية "لضمان أمن الشعب ومنع حدوث انقلاب.. وستكون لهما سلطة اعتقال المجرمين".

وكان شيفرنادزه أعلن السبت حالة الطوارئ بعدما اقتحم أنصار المعارضة البرلمان وأجبروا الرئيس الذي كان يلقي خطابا على الفرار فيما قالوا إنها "ثورة بيضاء".

وفي محاولة لنيل مساعدة خارجية أجرى شيفرنادزه محادثات هاتفية مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول والرئيس الروسي فلاديمير بوتين تناولت تطورات الأزمة الحالية في جورجيا.

وذكر بيان للرئاسة أن باول عبر عن قلقه العميق إزاء هذه التطورات التي وصفها بغير الدستورية. وأوضح أن الوزير الأميركي أيد ما قامت به قوات الأمن الجورجية لتفادي إراقة الدماء متعهدا بزيارة تبليسي في القريب العاجل.

أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فقد أعرب عن أمله في أن تجد الأزمة حلا لها بطريقة سلمية في إطار دستوري. وأعلن الكرملين أن بوتين قرر إرسال وزير خارجيته إيغور إيفانوف إلى تبليسي للوقوف على آخر مستجدات الأوضاع دون أن يحدد موعدا لمغادرة الوزير.

وبحث بوتين مع قادة مجموعة الدول المستقلة (الاتحاد السوفياتي سابقا باستثناء دول البلطيق) تطورات الوضع في جورجيا, واتفق مع رأس المجموعة الحالي رئيس أوكرانيا ليونيد كوتشما بشأن مهمة إيفانوف.

ومن جانبه دعا وزير الخارجية الهولندي ياب هوب شيفر الرئيس الحالي لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي إلى تسوية ديمقراطية للأزمة الجورجية.

البقاء ممكن

نينو بورجانادزه
وقد أعلن زعيم المعارضة ميخائيل ساكاشفيلي أن باستطاعة شيفرنادزه البقاء في الحكم شريطة أن يدعو لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة. وعين ساكاشفيلي رئيسة البرلمان المنتهية ولايته نينو بورجانادزه رئيسة للبلاد بالوكالة لحين إجراء انتخابات نيابية ورئاسية جديدة.

جاء ذلك بعد أن سيطر المئات من معارضي الرئيس على البرلمان عندما كان يلقي كلمة أمام النواب. وعقب ذلك هرب شيفرنادزه مع حراسه الشخصيين إلى جهة غير معلومة, وأعلن من مكان اختفائه حالة الطوارئ في البلاد واصفا اقتحام المقر الرئاسي والبرلمان بأنه محاولة انقلاب مسلح.

وقد احتل حوالي 3000 معارض جورجي مساء السبت مبنى الرئاسة في تبليسي رغم مقاومة الشرطة لفترة وجيزة, وأعلنوا أنهم سيحتلون المكان حتى وصول نينو بورجانادزه. ولم تسفر المواجهة العابرة مع رجال الشرطة الذين يقومون بالحراسة عن أي إصابة. وبث التلفزيون مباشرة عملية احتلال المبنى.

وتوجه ساكاشفيلي بعد أن اقتحمت المعارضة البرلمان باتجاه شيفرنادزه صارخا في وجهه "استقل". ودبت مشاجرات بين أنصار الرئيس وعناصر المعارضة التي انقسمت إلى مجموعتين هاجمت الأولى المقر الرئاسي والثانية مبنى البرلمان الذي كان يعقد جلسته الأولى عقب الانتخابات. وقالت وزارة الداخلية إن المواجهات أسفرت عن إصابة شخصين.

ورفض شيفرنادزه (75 عاما) الاستقالة وقال متحديا معارضيه ومطمئنا مؤيديه خارج البرلمان "لن أغادر ولن أقدم استقالتي إلا بالطرق الدستورية لأن كل المشاكل يمكن حلها قانونيا".

المصدر : الجزيرة + وكالات