الترويكا الأوروبية تحاول تجنيب طهران مواجهة مع مجلس الأمن (الفرنسية)

اتهم المندوب الأميركي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران بإخفاء معلومات بشأن برنامجها النووي.

وجاء الاتهام الأميركي بعد أن أقرت الوكالة بروتوكولا ملحقا بمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية يسمح باجراء عمليات تفتيش واسعة النطاق في إيران عقب مشاورات أجراها مجلس أمناء الوكالة اليوم لمناقشة تقرير مدير عام الوكالة محمد البرادعي بشأن برنامج إيران النووي.

ونقل عن البرادعي قوله قبل بدء الاجتماعات إن طهران خرقت على مدى سنوات التزاماتها النووية, لكنه أشار إلى أن صفحة جديدة فتحت الشهر الماضي تسمح للوكالة بإجراء عمليات تفتيش صارمة على منشآتها النووية.

وجاءت تصريحات البرادعي مطابقة لمطالب واشنطن التي تسعى لنقل ملف إيران إلى مجلس الأمن لفرض عقوبات عليها. وأعلنت وزارة الخارجية أمس أن واشنطن تنتظر من مجلس حكام الوكالة أن يتخذ قرارا بهذا الشأن.

وقد هدد وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي بتخلي بلاده عن التزاماتها النووية إذا فشلت الترويكا الأوروبية في إقناع اجتماع أمناء الوكالة بالعدول عن رفع الملف إلى مجلس الأمن. وقدمت فرنسا وألمانيا وبريطانيا مشروع قرار معدلا خلال الأيام القليلة الماضية بشأن إيران, إلا أن البرادعي قال إن تعديلات قد تدخل على هذا المشروع لتجعله أكثر تشددا.

تأجيل التصويت

البرادعي يتهم إيران بخرق تعهداتها النووية (رويترز)
في هذه الأثناء أعلنت الناطقة باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية ميليسا فليمينغ أن اجتماع مجلس حكام الوكالة تأجل إلى الأربعاء المقبل لأن أعضاء مجلس الحكام لم يتوصلوا إلى تسوية بشأن مشروع القرار.

وكان البرادعي أعلن في وقت سابق اليوم أن الوكالة قد لا تعتمد قرارا نهائيا بشأن برنامج إيران النووي قبل الأسبوع المقبل, موضحا أنه تم إحراز تقدم كبير في صياغة مشروع قرار التسوية, لكن الدول الـ 35 الأعضاء في مجلس أمناء الوكالة طلبت مزيدا من الوقت لوضع اللمسات الأخيرة.

وتريد الولايات المتحدة التي تتهم إيران بصنع قنبلة ذرية تحت غطاء برنامج نووي مدني, إدانة واضحة لطهران ورفع القضية إلى مجلس الأمن وهو ما قد يفضي إلى فرض عقوبات عليها.

وعلى العكس من ذلك وبهدف التوصل إلى تخلي إيران نهائيا عن أنشطة تخصيب
اليورانيوم, تريد فرنسا وألمانيا وبريطانيا تجنب رفع الملف إلى مجلس الأمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات