لندن تحذر من هجمات جديدة في تركيا
آخر تحديث: 2003/11/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/11/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/27 هـ

لندن تحذر من هجمات جديدة في تركيا

أعمدة الدخان تتصاعد إثر التفجيرين (رويترز)

أعلنت الحكومة البريطانية أن لديها معلومات عن أن هجمات جديدة قد تستهدف مصالحها في تركيا، وحذرت رعاياه من السفر إلى هناك، إثر التفجيرين اللذين استهدفا مصالح إنجليزية في إسطنبول أمس وأوقعا 28 قتيلا وأكثر من 500 جريحا.

كما نصحت الولايات المتحدة رعاياها بعدم السفر إلى تركيا بسبب تزايد المخاوف الأمنية، وعلقت خدماتها القنصلية في المدنية إثر الهجومين على القنصلية ومصرف إتش إس بي سي البريطانيين واللذين قتل فيهما أربعة بريطانيين بينهم القنصل العام روجر شورت ومساعدته الشخصية ليزا هالوورث.

وحذت أستراليا التي تشارك بقوات في احتلال العراق وكندا حذو واشنطن ولندن في تحذير رعاياهما من السفر إلى تركيا بسبب ما أسمياه وجود مخاطر إرهابية هناك.

إدانة
هذا وقد أدان مجلس الأمن الدولي التفجيرين، إذ صوت أعضاءه الخمسة عشر لصالح قرار يدين العملين اللذين وصفهما بأنها يهددان الأمن والسلام. وحث جميع الدول على التعاون للكشف عن المنفذين ومن يرعاهم وجلبهم إلى العدالة.

وعقب الإعلان عن مصرع شورت وثلاثة بريطانيين آخرين، قام وزير خارجية بريطانيا جاك سترو بزيارة لتركيا لنقل "تعازي وغضب" رئيس الوزراء توني بلير والرئيس الأميركي جورج بوش إلى الشعب التركي.

سترو (يسار) في حديث مع محافظ إسطنبول (الفرنسية)
وتعهد سترو الذي تفقد موقعي الهجومين اللذين نفذا بسيارات مفخخة، بأن تحاول بريطانيا مساعدة تركيا "بكل الطرق الممكنة" لمكافأتها "على عشرات السنوات من الإخلاص خاصة بصفتها عضو في حلف شمال الأطلسي".

وفي أنقرة تعهد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بتعقب المسؤولين عن الحادثين ودعا شعبه إلى التزام الهدوء. لكنه قال إن من السابق لأوانه قول من المسؤول عن التفجيرين اللذين "يشبهان بدرجة كبيرة تفجيري الكنيسين اليهوديين" اللذين وقعا السبت الماضي وأوديا بحياة نحو 25 شخصا وجرح المئات.

وأعلن أردوغان أن "ثغرات" في عمل أجهزة الاستخبارات قد تكون سهلت وقوع الهجومين. وقال للصحفيين في أنقرة "إن قوات الأمن تدقق في مجمل المعطيات التي في متناول أجهزة الاستخبارات حول هذه المسألة وقد تكون حصلت ثغرات".

تنديد
وقد قوبل تفجيري أمس بموجة تنديد واسعة النطاق، ففي لندن استنكر رئيس الوزراء توني بلير وضيفه الرئيس الأميركي جورج بوش العمليتين وأعربا في مؤتمر صحفي مشترك عن تصميمهما على اقتلاع جذور "الإرهاب" حيثما وجد.

وقال بوش إن "المجرمين الإرهابيين" يستهينون بأرواح البشر، فيما قال بلير إن "علينا أن نعلن مرة جديدة أنه ينبغي ألا يكون هناك ضبط للنفس, لا مساومة ولا تردد في مواجهة هذا التهديد ومهاجمته في أي مكان وفي أي وقت وإحباطه كليا".

وفي الفاتيكان اعتبر البابا يوحنا بولس الثاني أن الإرهاب "جريمة بحق الإنسانية".
وقال المتحدث باسمه إن "منطق الإرهاب الوحشي يتسبب بموت الأبرياء وبالدمار. بالإضافة إلى ذلك, هو يعقد المشاكل بدلا من حلها".

وفي نيويورك قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان "ليس لدى منفذيهما أي احترام للحياة البشرية"، وقدم تعازيه لعائلات الضحايا. كما شجبت العديد من دول الجوار الهجومين بمن فيها إيران ومصر وسوريا والأردن وجامعة الدول العربية.

مسؤولية

الهجومان خيما على المؤتمر الصحفي لبلير وبوش (رويترز)
وأعلنت جماعة إسلامية تركية تعرف باسم الجبهة الإسلامية لفرسان المشرق الأكبر أمس الخميس مسؤوليتها مع تنظيم القاعدة عن الهجومين على القنصلية والمصرف، وذلك في اتصال أجراه مجهول بوكالة أنباء الأناضول. وهذه الجماعة ذاتها التي تبنت المسؤولية عن تفجيري الكنيسين اليهوديين في إسطنبول يوم السبت الماضي.

لكن الشرطة التركية قال آنذاك إنها لا تعتقد أن جماعة فرسان المشرق تملك الموارد لشن مثل هذه الهجمات فيما قالت الحكومة إنها لا تستبعد وجود صلة للقاعدة بالهجمات.

وعرفت الجماعة لأول مرة في أواسط التسعينيات إثر سلسلة هجمات شنتها على حانات وملاهي ليلية وكنائس في إسنطبول. وفي عام 1998 اعتقل زعيم الجماعة صالح عزت أرديس وحكم عليه بعد ثلاث سنوات من السجن بالإعدام.

وقد وقعت تفجيرات أمس بشكل متزامن مع القمة التي جمعت في لندن بلير وبوش الحليفين الأكبرين في غزو العراق وقيادة ما يسمى بالحرب الدولية على الإرهاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات