باول في مؤتمر صحفي مشترك مع سولانا بعد محادثات صعبة مع الأوروبيين في بروكسل (رويترز)

انتقد وزير الخارجية الأميركي كولن باول مشروع قرار صاغته ثلاث دول أوروبية كبرى بخصوص برنامج إيران النووي.

وقال باول في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء بعدما أجرى مناقشة وصفها بأنها صريحة للغاية مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إن مشروع القرار لا يعامل طهران بالشدة الكافية فيما يخص عدم وفائها بالتزاماتها بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي.

واعتبر باول أن إيران تتحرك الآن في الاتجاه الصحيح على ما يبدو فيما يخص التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأوضح باول "لنا بعض التحفظات على مشروع القرار الذي رأيناه وسنجري مناقشات مع زملائنا الأوروبيين وغيرهم من أعضاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية بخصوص ما إذا كان القرار قويا بما يكفي حتى يوضح للعالم الصعوبات التي واجهناها مع إيران على مدى السنين. وحقيقة الأمر أن إيران لم تكن تفي بالمعاهدة".

ويجتمع مجلس أمناء الوكالة الدولية للطاقة يوم الخميس لمناقشة تقرير بخصوص برنامج إيران النووي الذي تقول واشنطن إنه يخفي جهودا لصنع أسلحة ذرية.

وقال مراسل الجزيرة في بروكسل إن اجتماع الخميس بنيويورك سيضع العلاقات الأوروبية الأميركية على المحك الحقيقي لا سيما إذا نجح مشروع القرار الأوروبي المقدم بخصوص إيران.

وكانت مصادر دبلوماسية في فيينا كشفت عن مشروع قرار جديد ينتظر أن تقدمه بريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى الوكالة الدولية يتفادى اتهام طهران بانتهاك التزاماتها الدولية المتعلقة بحظر الانتشار النووي رغم اتهامها بإخفاء نشاطاتها النووية لنحو 20 عاما.

وقالت المصادر إن المشروع لا يستخدم عبارة عدم الامتثال في تناول التعاون الإيراني مع الوكالة الدولية كما أنه لا يشير إلى رفع الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.

ويطالب القرار أيضا طهران بالتعاون التام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية عبر التزام الشفافية التامة كما تعهدت أخيرا. وتقول واشنطن إن إيران انتهكت المعاهدة وتطالب الوكالة بإحالة القضية إلى مجلس الأمن الدولي.

من جهتها دعت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الثلاثاء إلى عدم الانصياع للضغوط الأميركية من أجل الإعلان أن طهران انتهكت معاهدة حظر الانتشار النووي. ودعا المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي أعضاء المجلس إلى التصرف باستقلالية وعدم السماح لأي دولة بفرض رأيها عليهم.

وقال آصفي إن على أميركا أن تتخلى عن ضغوطها "التي لا طائل من ورائها" وأن تتوقف عن فرض أفكارها على الوكالة.

المصدر : الجزيرة + وكالات