جثث المتمردين بعد معركة مع الجيش في عاصمة بوروندي (رويترز-أرشيف)

رفض متمردو حركة قوات التحرير الوطني في بوروندي اليوم الاثنين المهلة التي حددتها القمة الأفريقية المصغرة التي عقدت في دار السلام بتنزانيا أمس، وتقضي الهدنة بأن يلقي المتمردون أسلحتهم في غضون ثلاثة أشهر من أجل إنهاء الحرب الأهلية في البلاد.

وتأمل القمة بأن يساعد اتفاق تقاسم السلطة الذي يدمج كل اتفاقات وقف إطلاق النار الموقعة منذ العام 2000 على إنهاء الحرب المستمرة هناك منذ عشر سنوات.

ودعت القمة -التي حضرها زعماء أوغندا والكونغو الديمقراطية وموزمبيق وإثيوبيا ونائب رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما- قوات التحرير الوطني بزعامة أغاثون رواسا إلى "تعليق الأعمال العدوانية فورا وأعمال العنف والمشاركة في مفاوضات السلام".

وقال ناطق باسم الحركة المؤلفة أساسا من الهوتو الذين يشكلون أغلبية سكان البلاد, إنها ترفض الإنذار الذي أعقب توقيع اتفاق السلام مع متمردي قوات الدفاع من أجل الديمقراطية أمس الأحد.

وأكدت الحركة رفضها التفاوض مع الرئيس البوروندي دوميتيان ندايزييه لأنه من الهوتو، وقالت إن من ينبغي التفاوض معهم هم التوتسي الذين قاموا بأعمال القتل ضد الهوتو. وترفض الحركة التحدث مع الساسة الحكوميين وتقول إنها ستتفاوض فقط مع القادة العسكريين في الجيش.

ويشكل التوتسي الذين يسيطرون على القوات المسلحة 15% من سكان البلاد. وكان الرئيس ندايزييه وقع اتفاق سلام أمس مع قائد متمردي قوات الدفاع من أجل الديمقراطية بيار نكورونزيزا خلال قمة أفريقية مصغرة في العاصمة التنزانية دار السلام.

وبموجب الاتفاق الموقع سيبدأ مسؤولون من قوات الدفاع عن الديمقراطية تولي مناصب في الجيش والحكومة في الأسابيع الثلاثة القادمة.

غير أن المحلل المتخصص في شؤون بوروندي جان فان إيك يرى أن السلام سيظل بعيد المنال إذا قرر متمردو قوات التحرير الوطني مواصلة القتال.

المصدر : وكالات