سولانا وشالوم وجولة جديدة لردم هوة العلاقات المتوترة (الفرنسية-أرشيف)

يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي مع نظيرهم الإسرائيلي الخلافات الثنائية بشأن الحظر الذي تفرضه تل أبيب على مسؤوليهم والجدار العازل والمستوطنات، عندما يلتقون في بروكسل اليوم خلال محادثات الشراكة الأوروبية الإسرائيلية.

وقال مفوض السياسة الخارجية بالاتحاد خافيير سولانا إن دول الاتحاد تريد التسامي على النزاعات والبدء في تنفيذ خريطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط. وطالب في حديث للصحفيين إسرائيل بمزيد من التعاون واتخاذ خطوات أكثر لتعزيز الثقة.

وأضاف أنه "من المهم أن يحظى موفدونا الخاصون, أنا وكل الوزراء, بفرصة لقاء كل المعنيين في العملية بما يشمل الفلسطينيين على كل المستويات".

من جانبه تعهد وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم الذي يزور بركسيل مقر الاتحاد بأنه سيفعل كل ما بوسعه للتعاون مع الاتحاد، بيد أنه طالب في الوقت نفسه "بموقف أكثر توازنا" للاتحاد الأوروبي حيال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وسيجري شالوم محادثات ثنائية اليوم مع بعض نظرائه الأوروبيين ومن بينهم وزيرا خارجية بريطانيا جاك سترو وفرنسا دومينيك دو فيلبان قبل أن يشارك مساء في "حوار سياسي" مع الأوروبيين، في إطار مجلس الشراكة الأوروبي الإسرائيلي.

ويرفض الإسرائيليون مقابلة أي شخصية أوروبية رسمية تلتقي بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وتتقاطع تصريحات سولانا مع الموقف الرسمي للاتحاد من موضوع الجدار الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية ليقضم آلاف الهكتارات من الأراضي.

وتمر العلاقات بين أوروبا وإسرائيل منذ فترة بأزمة، وترى إسرائيل أن أوروبا يمكن أن تلعب دورا أكبر في الشرق الأوسط، وتتهم السياسيين الأوروبيين بتشكيل الرأي العام بتحيزهم إلى الجانب الفلسطيني.

جولة شارون

شارون يصف برلسكوني بأنه صديق لإسرائيل
وتتزامن الضغوط الأوروبية مع بدء رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون زيارة تستغرق ثلاثة أيام إلى إيطاليا، التي تترأس حاليا الاتحاد الأوروبي.

وسيلتقي شارون أثناء الزيارة بنظيره الإيطالي سيلفيو برلسكوني الذي يعتبره "أفضل صديق لإسرائيل" في الاتحاد.

وستركز المحادثات على القلق من تنامي الموقف المعادي للسامية في أنحاء من أوروبا وتحسين صورة إسرائيل في أوروبا، بعدما تدهورت كثيرا منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية قبل ثلاث سنوات.

وأظهر استبيان للرأي أجرته المفوضية الأوروبية قبل أسابيع قليلة أن 59% من مواطني الاتحاد الأوروبي ينظرون إلى إسرائيل على أنها أكبر تهديد موجه للسلام في العالم، وهو ما أثار بشدة حفيظة الإسرائيليين وغضبهم.

المصدر : وكالات