عودة السلام إلى انغولا يهدد بتفشي الإيدز فيها
آخر تحديث: 2003/11/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/11/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/23 هـ

عودة السلام إلى انغولا يهدد بتفشي الإيدز فيها

يخشى خبراء الصحة في انغولا  أن يكون السلام وانتهاء الحرب الأهلية في البلاد سببا في تفشي مرض المناعة المكتسب الإيدز الذي عصف بمناطق كثيرة من إفريقيا.

فخلال الحرب أغلقت مناطق كثيرة أمام حركة المدنيين مما منع الانتشار السريع للمرض، إلا أن اتفاق السلام في أبريل/ نيسان عام 2002 بين الحكومة ومتمردي حركة اونيتا خصمها الرئيسي غير الموقف تماما أتاح  حرية الحركة أمام الانغوليين ، فمنذ نهاية الحرب وملايين البشر يعبرون البلاد أو يعودون إليها، وهو الأمر الذي يثير المخاوف بأن يقوم هؤلاء بنقل مرض الإيدز.

ومن الجدير بالذكر أن ثلث سكان انغولا تقريبا لم يسمعوا عن فيروس الإيدز كما أن 70% على الأقل من السكان اقل من 24 عاما كما أن انغولا لديها أعلى معدل للخصوبة في العالم، وفي ضوء ذلك يتهدد البلاد مزيجا خطيرا سريع الاشتعال كي يتفشى الوباء بطريقة كارثية.

ويقول صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) أن عام 2003-2004 يمكن أن يمثل نافذة أمل لانغولا لتجنب كارثة تسبب فيها الإيدز بدول أخرى في جنوب القارة الأفريقية، وأن الأمر يرجع للحكومة والمجتمع الدولي.

لكن معارضين يقولون إن الكثير من ثروة البلاد النفطية تسربت إلى جيوب مسؤولين فاسدين، وتجاهل السلطات الحاكمة لكارثة الفقر التي يعاني منها الناس ينذر بأنها لن تتحرك للحد من تفاقم أزمة الإيدز.

ويعاني الآلاف من السكان من  سوء التغذية حيث يعتمد مليونان من المواطنين على معونات الغذاء كما أن الناس الجوعى الضعفاء اقل قدرة على مقاومة آثار المرض من أولئك الذين يتمتعون بصحة جيدة من الأساس. 

وغياب بنية تحتية حقيقية يجعل عملية توزيع أدوية مكافحة الإيدز إذا ما كانت الحكومة ستبادر إلى اتخاذ مثل هذه الخطوة مهمة صعبة، كما أن الحرب التي استمرت 27 عاما  دمرت60% من مستشفيات انغولا.

المصدر : رويترز