عمال الإنقاذ يبحثون عن ناجين بين أنقاض المعبد اليهودي في شيشلي (الفرنسية)

اتهم وزير الخارجية التركي عبد الله غل ما أسماها منظمات إرهابية دولية بشن الهجومين التفجيريين اللذين استهدفا معبدين يهوديين وسط إسطنبول وأسفرا عن مقتل 20 شخصا وإصابة 215 آخرين.

وقد تبنت حركة تطلق على نفسها اسم "منظمة فرسان الجبهة الشرقية الإسلامية العظمى" مسؤولية الانفجارين. وقال أحد أعضاء المنظمة إن سبب الهجومين اللذين نفذا بسيارتين مفخختين هو "وقف اضطهاد المسلمين", مؤكدا عزم الجماعة شن المزيد من الهجمات. وقد تأسست المنظمة عام 1985 وتنشط في إسطنبول منذ عام 1993 حيث شنت عدة هجمات على حانات ومراقص وكنائس.

واعتبر وزير الداخلية التركي عبد القادر آكسو الانفجارين عملا إرهابيا يستهدف النيل من الاستقرار الأمني داخل عاصمة تركيا الاقتصادية، مشيرا إلى أن القاعدة قد تكون ضالعة في هذه الهجمات. وأكد عمدة إسطنبول أن الهجومين كانا انتحاريين ونفذا بواسطة سيارتين مفخختين.

وقد حمل الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إسرائيل وما سماه غياب الوسيط الدولي النزيه المسؤولية عما يحدث من تداعيات سلبية على الساحة الدولية. واعتبر موسى أن السياسة الإسرائيلية التي وصفها بالتجبر واحتقار القانون الدولي هي المسؤولة عن انفجارات إسطنبول, لكنه عبر عن رفضه لقتل المدنيين مؤكدا أنه من الصعب تقبل هذا الفعل.

الحكومة التركية توعدت بتعقب منفذي الهجومين (الفرنسية)
الموقف الإسرائيلي
أما إسرائيل التي اعتبرت نفسها معنية بالحادث فقد نددت بالهجومين قائلة إن "الإرهاب هو الإرهاب سواء استهدف يهودا أو غير يهود", وعرضت تقديم المساعدة لتركيا, وشكلت غرفة عمليات لمتابعة التطورات. ومن المقرر أن ترسل الوكالة اليهودية المسؤولة عن شؤون يهود الشتات وفدا إلى تركيا لتقييم الأوضاع.

وقد حض وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم المجتمع الدولي على محاربة ما أسماها قوى الشر قائلا إن جميع دول العالم معرضة للإرهاب, وأضاف "نأمل أن لا تكتفي الأسرة الدولية بالتنديد بما حدث في إسطنبول, وإنما التحرك بأقصى حزم ممكن ضد الإرهاب الذي يعتبر ظاهرة عالمية".

ووقع الانفجار الأول على بعد 200 متر من كنيس نيفي شالوم في منطقة شيشلي, في حين وقع الانفجار الثاني في كنيس بميدان تقسيم وسط إسطنبول. ويعتبر هذان الانفجاران الأول من نوعهما منذ 13 عاما إذ أسفر انفجار مماثل في معبد نيفي شالوم عن مقتل 22 تركيا عام 1986.

استهداف السلام
من جانبه أ
دان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الهجومين مؤكدا أنهما يستهدفان "الاستقرار والسلام في تركيا".

وأكد أردوغان الموجود في جمهورية شمال قبرص التركية حيث يشارك في الاحتفالات بالذكرى العشرين لإعلانها, أن أنقرة ستتخذ كل التدابير اللازمة للوصول إلى الجناة. من جهتها شجبت اليونان الهجومين اللذين وصفتهما بالهمجيين, وقدمت التعازي لعائلات الضحايا وللشعب والحكومة التركية.

جانب من الدمار الذي لحق وسط إسطنبول (رويترز)
وقد عبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن تعاطف فرنسا وتضامنها مع تركيا بعد الهجومين في إسطنبول، داعيا إلى "تعزيز إرادة الأمم الديمقراطية في محاربة معاداة السامية وعدم التسامح والإرهاب". وقال الرئيس الفرنسي في رسالة إلى نظيره التركي أحمد نجدت سيزر إنه صدم بالهجمات, مضيفا أن "أعمالا بربرية كهذه لا تثير إلا الغضب والاستياء".

كما أدانت الحكومة الباكستانية بشدة الهجومين وأعربت عن تعاطفها الشديد مع الشعب والحكومة التركيين.

وأدان البابا يوحنا بولص الثاني الإرهاب ودعا إلى السلام في رسالة تعزية بعث بها إلى الشعب التركي. ودعا البابا بولص إلى "احترام حرية المعتقدات والقناعات الشخصية حتى لا يكون الانتماء الديني مصدر نزاعات دامية".

المصدر : الجزيرة + وكالات