تقرير الوكالة الدولية أثبت أن إيران لم تسع إلى إنتاج أسلحة ذرية (رويترز-أرشيف)
قال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون التسلح جون بولتون الليلة الماضية إن "من المستحيل تصديق" ما جاء في تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يؤكد أنه لم يتوفر دليل على أن إيران تطور برنامجا نوويا عسكريا.

وأضاف بولتون في أول تعقيب رسمي أميركي "يورد التقرير بطريقة مفصلة عمليات النفي والتزوير التي قامت بها إيران طوال 18 عاما, ويقدم لائحة طويلة بانتهاكات إيران لالتزاماتها حيال الوكالة الدولية للطاقة الذرية, لكنه يخلص إلى أنه لم يتوفر دليل على وجود برنامج نووي
عسكري إيراني".

وقال المسؤول الأميركي في خطاب وزعت نصه وزارة الخارجية الأميركية "سأقول إن التأكيد الوارد في هذا التقرير يتعذر تصديقه. وهذه ليست هي وجهة نظر الإدارة". وأوضح أن التقرير يؤكد مجددا اعتقاد واشنطن بأن إيران سعت لاكتساب قدرات نووية حساسة "لن تكون معقولة إلا كجزء من برنامج للأسلحة النووية".

وكانت بريطانيا أقوى حلفاء أميركا قد اعترفت بوجود خلافات مع واشنطن بشأن كيفية معالجة الطموحات النووية الإيرانية.

ففي أحدث رد فعل بريطاني على تقرير الوكالة الدولية قال وزير الخارجية جاك سترو "يجب أن نتصرف بهدوء على أحدث تقرير يصدر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، هذا التقرير الذي يعد مقلقا للغاية بالتأكيد فيما يتعلق بما يكشف عنه فإنه أيضا يظهر مستوى عاليا لحد ما من التعاون".

وقال سترو الذي أقر بوجود خلافات مع واشنطن بشأن المسألة الإيرانية "نحن نرغب في أن نرى عملية تدخل بموجبها إيران بشكل كامل في الحظيرة الديمقراطية الحديثة في الوقت الذي يمكنها فيه أن تظهر احتراما كاملا لجذورها الإسلامية ولحقيقة أنها دولة مسلمة".

وأشار سترو إلى أنه بسبب التاريخ بين إيران وأميركا فإن القضية ممزوجة بقدر كبير من الحساسية خلافا لما عليه الوضع بالنسبة لأوروبا، وقال "نحن لدينا تحليلات مختلفة، ولكننا نتفق على هدف واحد".

خاتمي يتحدث للصحفيين في طهران أمس (رويترز)
وكان الرئيس الإيراني محمد خاتمي قد أعرب أمس عن تفاؤله من أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لن ترفع شكوى ضد إيران أمام مجلس الأمن الدولي من أجل فرض عقوبات عليها بسبب نشاطاتها النووية.

وعن تقرير الوكالة الذي أشار إلى بعض التجاوزات الإيرانية النووية قال خاتمي "من الطبيعي أن تحدث بعض الإخفاقات على مدى 20 عاما من الأنشطة النووية، لكن هذا لا يعني أننا انتهكنا أو تخطينا إطار معاهدة حظر الانتشار النووي".

وشدد الرئيس الإيراني على سلامة النوايا الإيرانية النووية بقوله "كررنا مرارا، أنا والزعيم الأعلى أية الله علي خامنئي ومسؤولون آخرون أننا لا نمضي قدما في طريق تصنيع الأسلحة النووية، ليس مهما ما نملكه من آلية المهم أننا لا نمضي قدما في تصنيع الأسلحة النووية".

وقال خاتمي إن النقطة المهمة في التقرير الذي أعدته الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن إيران هي غياب الدليل على أن إيران تسعى إلى إنتاج القنبلة الذرية، مشيرا إلى أن هناك نقاطا إيجابية أخرى في التقرير، وإلى أن طهران لديها بعض المطالب التي ستتقدم بها للمدير العام للوكالة.

المصدر : وكالات