صالحي يتحدث عن عواقب وخيمة (رويترز)
حذرت إيران من أزمة دولية إذا ما أحالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.

وقال مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي إنه قد تحدث عواقب وخيمة وأزمة دولية إذا أعلن مجلس أمناء الوكالة في اجتماعه المرتقب الأسبوع القادم أن طهران انتهكت معاهدة حظر الانتشار النووي.

وأضاف صالحي "يحدوني الأمل ألا نبلغ مرحلة كهذه لأن الأمور عندئذ قد تخرج بسهولة جدا عن نطاق السيطرة". وأوضح "وقد تؤدي بعدئذ إلى عواقب لا يمكن التكهن بها. ولا نريد حتى مجرد التفكير في وضع كهذا".

ويجتمع مجلس أمناء الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 20 نوفمبر/تشرين الثاني لبحث تقرير للوكالة بشأن برنامج إيران النووي يتضمن تفاصيل عقود من عدم رفع إيران تقارير صادقة بشأن أنشطتها ومنشآتها.

رفض الاتهامات
وفي السياق رفضت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الانتقادات الأميركية لتقريرها بشأن البرنامج النووي الإيراني، وكانت الوكالة قد تعرضت لهجوم شديد بعد أن أفادت بأنه لا يوجد دليل على أن إيران تسعى لتطوير أسلحة نووية.

أكد متحدث باسم الوكالة تمسك منظمته بتقريرها السري الذي تسرب بصورة كبيرة وقال إنه سيبحث في اجتماع محافظي الوكالة الأسبوع المقبل.

يرغب بولتون برفع البرنامج النووي الإيراني لمجلس الأمن
وقال وكيل وزارة الخارجية الأميركية جون بولتون المسؤول عن شؤون الحد من التسلح إن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية "يستحيل تصديقه".

وأشار إلى أن التقرير الذي وزع على المسؤولين يوم الاثنين الماضي يؤكد في الواقع مجددا قناعة واشنطن بأن "الجهود الواسعة والسرية لإيران لاكتساب قدرات نووية حساسة لن تكون معقولة إلا كجزء من برنامج للأسلحة النووية".

وتريد الولايات المتحدة أن يعلن المجلس أن إيران انتهكت التزاماتها بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي، وبالتالي رفع تقرير عن إيران إلى مجلس الأمن الدولي للنظر في احتمال فرض عقوبات اقتصادية على طهران.

بيد أن واشنطن تفتقد لكثير من الحلفاء في مجلس أمناء الوكالة المؤلف من 35 عضوا، وتواجه معركة لاستمالة أعضاء المجلس الرئيسيين وهم فرنسا وبريطانيا وألمانيا الذين يفضلون تشجيع إيران على التعاون مع وكالة الطاقة الذرية بدلا من معاقبتها على مخالفات سابقة.

وانتقد تقرير الوكالة بشدة إخفاء إيران للكثير من الأنشطة التي من المحتمل أن يكون لها صلة بتصنيع الأسلحة النووية إلا أنها قالت إنها مازالت تحتاج إلى الوقت لتحديد ما إذا كان برنامج إيران سلميا خالصا أم لا.

وقال التقرير إن إيران كان لديها برنامج لتخصيب اليورانيوم عن طريق الطرد المركزي لمدة 18 عاما وبرنامج متقدم جدا للتخصيب بأشعة الليزر لمدة 12 عاما وأخفت إيران كلا البرنامجين عن الوكالة.

المصدر : وكالات