واشنطن: تقرير البرادعي عن إيران يعزز مخاوفنا
آخر تحديث: 2003/11/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/11/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/19 هـ

واشنطن: تقرير البرادعي عن إيران يعزز مخاوفنا

تقرير محمد البرادعي عن البرنامج النووي الإيراني اعتبرته واشنطن دليلا على صدق مخاوفها (رويترز - أرشيف)
اعتبرت الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء أن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول البرنامج النووي الإيراني "يعزز مخاوف واشنطن" في هذا الشأن.

وقد أوضح التقرير الداخلي بشأن إيران المرفوع مساء الاثنين إلى مجلس حكام الوكالة الدولية أن طهران أخلت بالتزاماتها التي اتخذتها في إطار معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية, من خلال إنتاج البلوتونيوم سرا, لكنها أبدت تعاونا متزايدا مع مفتشي الأمم المتحدة.

وأوضح متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أن "تقرير (محمد) البرادعي (المدير العام للوكالة) يعزز مخاوفنا". وذكر أن واشنطن "ستدرس بعناية" هذا التقرير "المفصل جدا" قبل أن تصدر تعليقات أعمق بشأن هذه الوثيقة.

لكنه أوضح أن "عدم تقيد إيران بالتزاماتها" المحددة في معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية "يطرح تحديا خطيرا على الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعلى نظام الحد من انتشار الأسلحة النووية" المبني على هذه المعاهدة.

وأضاف المتحدث الأميركي أن "البرنامج النووي العسكري الإيراني وانتهاكاته المتكررة التي باتت معروفة" لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية "تثير الاضطراب", مشددا على ضرورة أن تحترم إيران التزامها بتعليق أنشطتها النووية.

وقال إنه "طالما أن إيران لم ترد على أسئلة الوكالة الدولية وتبدد بشكل تام مخاوف المجموعة الدولية, فنعتقد أن أي دولة لن تبدأ تعاونا نوويا مع إيران".

وكانت إيران أعلنت أنها ستضمن رسالة ستقدمها للوكالة الدولية للطاقة الذرية استعدادها لتوقيع البروتوكول الإضافي وأنها أوقفت تخصيب اليورانيوم.

وقال دبلوماسيون إن الإعلان الإيراني جاء في هذا الوقت بالذات لتخفيف آثار أحدث تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن أعمال التفتيش في إيران والذي تضمن بالتفصيل تقاعس إيران مرات عديدة عن إبلاغ الوكالة بأنشطتها النووية.

واعترف سفير إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي أن بلاده أخلت بشكل طفيف بالتزاماتها تجاه الوكالة. لكنه قال إن بلاده لم تبلغ عن هذا النشاط لأن مستوياته كانت ضئيلة جدا، موضحا أن الفشل في الإبلاغ المنسوب لبلاده لا يتعدى غراما وميكروغراما من المواد النووية.

ترحيب أوروبي متحفظ
وكان الاتحاد الأوروبي قد رحب بإعلان إيران أنها ستسمح بإجراء عمليات تفتيش مفاجئة على برنامجها النووي لكنه طالب المسؤولين الإيرانيين بأفعال تنجز هذا الوعد.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية إيما أدوين إن ما نريده أفعالا أكثر من الكلمات فيما يتعلق بالتوقيع على البروتوكول الإضافي ووقف تخصيب اليورانيوم.

وأضافت في مؤتمر صحفي أن علاقات الاتحاد الأوروبي مع إيران ستظهر بوضوح في الاجتماع الذي يعقده وزراء الخارجية الاثنين القادم.

وعبرت أدوين في مؤتمر صحفي عن رغبة الاتحاد الأوروبي بتوسيع وتعميق العلاقات مع إيران لكنها قالت إن هذا يمكن أن يتحقق فقط عندما تصاحبه ضمانات، وعندما يكون الجميع مقتنعون حقا بأن البرنامج النووي الإيراني للأغراض السلمية فقط.

واتفقت فرنسا وألمانيا وبريطانيا مع إيران الشهر الماضي على أن توقع الأخيرة البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي الذي يسمح بالقيام بعمليات تفتيش أكثر صرامة، ووقف تخصيب اليورانيوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات