خاتمي متفائل بحذر من تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية
آخر تحديث: 2003/11/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/11/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/19 هـ

خاتمي متفائل بحذر من تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية

خاتمي يحذر من التعامل مع المسألة النووية الإيرانية من منطلق الدوافع السياسية (رويترز)
قال الرئيس الإيراني محمد خاتمي إنه متفائل بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لن تقدم إيران إلى مجلس الأمن الدولي من أجل فرض عقوبات عليها بسبب نشاطاتها النووية.

وحول التقرير الذي أعدته الوكالة وتحدثت فيه عن بعض التجاوزات الإيرانية النووية قال خاتمي "من الطبيعي أن تحدث بعض الإخفاقات على مدى 20 عاما من الأنشطة النووية، لكن هذا لا يعني أننا انتهكنا أو تخطينا إطار معاهدة حظر الانتشار النووي".

وفيما يتعلق بإحالة إيران إلى مجلس الأمن قال خاتمي "أنا متأكد من أنه لن تكون هناك مشكلة إذا ما تعاملوا مع القضية فنيا وقانونيا، في حالة تناول القضية بطريقة تحمل دوافع سياسية فإننا سنفكر في حقنا في اتخاذ إجراءات مختلفة ولكني متفائل".

وشدد الرئيس الإيراني على سلامة النوايا الإيرانية النووية بقوله "كررنا مرارا، أنا والزعيم الأعلى أية الله على خامنئي ومسؤولون آخرون أننا لا نمضي قدما في طريق تصنيع الأسلحة النووية، ليس مهما ما نملكه من آلية المهم أننا لا نمضي قدما في تصنيع الأسلحة النووية".

وقال خاتمي إن النقطة المهمة في التقرير الذي أعدته الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن إيران هي غياب الدليل على أن إيران تسعى إلى إنتاج القنبلة الذرية، مشيرا إلى أن هناك نقاطا إيجابية أخرى في التقرير، وإلى أن طهران لديها بعض المطالب التي ستتقدم بها للمدير العام للوكالة.

وقد ذكر التقرير الداخلي الذي رفع إلى مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن طهران أخلت بالتزاماتها التي اتخذتها في إطار معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، من خلال إنتاج البلوتونيوم سرا, لكنها أبدت تعاونا متزايدا مع مفتشي الأمم المتحدة.

جاك سترو
خلاف أميركي بريطاني
وفي الوقت الذي ردت فيه الولايات المتحدة بشكل سريع وصارم على تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اعترفت بريطانيا أقوى حلفاء أميركا بوجود خلافات مع واشنطن حول كيفية معالجة الطموحات النووية الإيرانية.

ففي أحدث رد فعل بريطاني على تقرير الوكالة الدولية قال وزير الخارجية جاك سترو "يجب أن نتصرف بهدوء على أحدث تقرير يصدر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، هذا التقرير الذي يعد مقلقا للغاية بالتأكيد فيما يتعلق بما يكشف عنه فإنه أيضا يظهر مستوى عاليا لحد ما من التعاون".

وقال سترو الذي أقر بوجود خلافات مع واشنطن حول المسألة الإيرانية "نحن نرغب في أن نرى عملية تدخل بموجبها إيران بشكل كامل في الحظيرة الديمقراطية الحديثة في الوقت الذي يمكنها فيه أن تظهر احتراما كاملا لجذورها الإسلامية ولحقيقة أنها دولة مسلمة".

وأشار سترو إلى أنه بسبب التاريخ بين إيران وأميركا فإن القضية ممزوجة بقدر كبير من الحساسية خلافا لما عليه الوضع بالنسبة لأوروبا، وقال "نحن لدينا تحليلات مختلفة، ولكننا نتفق على هدف واحد".

ومن المقرر أن يلتقي سترو مع نظيره الأميركي كولن باول في واشنطن في وقت لاحق من اليوم لإجراء محادثات، وكان باول فور صدور تقرير الوكالة الدولية، قد اتهم من وصفهم برجال الدين المحافظين في طهران بجر الإسلام إلى المستنقع السياسي.

المصدر : الجزيرة + وكالات