تظاهرة احتجاج على الدستور الأفغاني بمزار شريف
آخر تحديث: 2003/11/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/11/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/19 هـ

تظاهرة احتجاج على الدستور الأفغاني بمزار شريف

حامد كرزاي (يسار) وإلى جانبه الملك السابق محمد ظاهر شاه (الفرنسية-أرشيف)
نظم نحو 1000 طالب أفغاني مسيرة في شوارع مدينة مزار شريف شمال أفغانستان اليوم الأربعاء، احتجاجا على مشروع دستور أفغاني مقترح قالوا إنه يتضمن تمييزا ضد الأقليات العرقية.

وتؤكد المظاهرة التي تعد استعراضا علنيا نادرا للرفض، وهو التحدي الذي يواجهه الرئيس الأفغاني حامد كرزاي وحكومته في توحيد البلاد قبيل الانتخابات الرئاسية المتوقعة العام القادم.

وينص مشروع الدستور الذي نشر أوائل الشهر الحالي ويتضمن نظاما رئاسيا قويا في البلاد على أن يكون النشيد القومي بلغة البشتون، كما يمنح ملك أفغانستان السابق محمد ظاهر شاه دورا رمزيا إلى حد كبير بوصفه "أبو الأمة".

وينتمي كرزاي إلى البشتون وهي كبرى الجماعات العرقية في أفغانستان ويرجح فوزه في الانتخابات الرئاسية القادمة. وتقطن الشمال غالبية من جماعات الطاجيك والأوزبك والهزارة.

وتقول قائمة مطالب الطلاب المكونة من 16 بندا "نحن نريد حكومة برلمانية". وتضيف القائمة" في هذه الحكومة يجب أن يعترف بثلاث لغات-الفارسية والبشتون والأوزبكية". وطالبت القائمة بأن يكتب "النشيد القومي وبعض التعبيرات العسكرية باللغات الثلاث وليس بالبشتون فقط". وجاء أيضا في القائمة "نحن لا نريد أبا للأمة".

وينص مشروع الدستور على أن تكون اللغة الدارية القريبة من اللغة الفارسية ولغة البشتون هما اللغتين الرسميتين على أن يكون النشيد القومي بالبشتون.

تقرير مجلس الأمن


السفير الألماني لدى الأمم المتحدة في تقرير لمجلس الأمن "أفغانستان دخلت الآن أكثر مراحل عملية السلام خطورة وهي مرحلة مجلس اللويا جيرغا (وجهاء القبائل) الدستوري والعملية الانتخابية
ومن جهة أخرى قال السفير الألماني لدى الأمم المتحدة غونتر بليغر الذي ترأس لجنة قامت بمهمة في أفغانستان الأسبوع الماضي إن الأعمال الإرهابية والاقتتال بين أمراء الحرب والجرائم المتعلقة بالمخدرات تمثل مشاكل خطيرة قبيل الانتخابات التي من المقرر إجراؤها العام المقبل.

وأفاد بليغر في تقرير قدمه لمجلس الأمن أنه "لا تزال هناك تحديات مستقبلية كبيرة ويجب عمل الكثير إذا أريد لعملية السلام ألا تتراجع وإذا أريد إحلال الأمن في أفغانستان".

وأضاف أن "أفغانستان دخلت الآن أكثر مراحل عملية السلام خطورة وهي مرحلة مجلس اللويا جيرغا (وجهاء القبائل) الدستوري والعملية الانتخابية".

وقال إن الشروط اللازمة لتحقيق عملية سياسية وطنية حقيقية ليست متوفرة وإن المصالحة الوطنية تتطلب تركيزا أكبر وتحتاج الأحزاب السياسية إلى وقت أكثر لتتطور ويجب أن تطبق الإصلاحات على المؤسسات الوطنية ويجب التخلص من سلطة زعماء الفصائل.

وأكد بليغر على أنه رغم تواجد قوة حفظ السلام في أفغانستان إلا أن البلاد بحاجة إلى الكثير، موضحا أن الحاجة لقوات دولية ستبقى قائمة إلى أن تتطور المؤسسات الأمنية الأفغانية".

وكان سفراء ونواب سفراء من دول مجلس الأمن الـ15 زاروا أفغانستان لحث أمراء الحرب الأفغان على التعاون مع حكومة الرئيس حامد كرزاي والمساعدة في إعادة إعمار البلد.

المصدر : الجزيرة + وكالات