بلير يحذر من الشعور المناهض للأميركان بأوروبا
آخر تحديث: 2003/11/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/11/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/18 هـ

بلير يحذر من الشعور المناهض للأميركان بأوروبا

بوش وبلير حليفان في السراء والضراء (رويترز-أرشيف)
حذر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير من أي شعور معاد للأميركيين في أوروبا وذلك أثناء حديثه عن زيارة الدولة التي يعتزم الرئيس الأميركي جورج بوش القيام بها الأسبوع المقبل إلى لندن والتي يتوقع أن تثير موجة من الاحتجاجات.

وقال أثناء حفل عشاء في بلدية لندن الليلة الماضية إنه إذا سمحت أوروبا للاتجاه المعادي لأميركا بأن يحدد لها سياستها الخارجية ستكون تلك "كارثة لأوروبا ولبريطانيا وأميركا".

وأشار بلير إلى أن أوروبا وأميركا تتشاركان في القيم نفسها ومرتبطتان بشكل وثيق بالتاريخ والثقافة, وأنهما اليوم أكثر من أي يوم مضى متداخلتان في الأعمال والتبادل والتجارة.

احتجاجات ودفاع
وأقر بلير بأن زيارة الرئيس جورج بوش المرتقبة إلى بريطانيا بين 18 و21 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري ستثير موجة من الاحتجاجات. ودافع عن جهود التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لإرساء ما وصفها بالديمقراطية في العراق.

وأوضح بلير أن على عشرات الآلاف الذين سينظمون في لندن احتجاجا على الحرب أن يدركوا أن العراق أصبح أحسن حالا بدون الرئيس المخلوع صدام حسين.

وبهذا السياق دعا مخرج الأفلام الوثائقية الأميركي مايكل مور المعروف بهجومه المتواصل على بوش, البريطانيين إلى التظاهر بكثافة في شوارع لندن أثناء زيارة الرئيس الأميركي.

مظاهرات في لندن معادية لحرب بوش في العراق (الفرنسية-أرشيف)
وقال مور الذي يزور لندن للترويج لكتابه الأخير "صاحبي.. أين بلادي" إن بوش استخدم الشعب البريطاني ستة أشهر كتغطية للقول "انظروا نحن لسنا وحدنا, البريطانيون معنا" في العراق.

وذكرت الصحف البريطانية أن البيت الأبيض يضغط حاليا على السلطات البريطانية لتغلق قسما كبيرا من وسط لندن خلال زيارة بوش لتجنب التظاهرات الحاشدة التي دعا إليها مناهضو الحرب.

رأي عام معاد
وتأتي تصريحات بلير المحذرة من معادة الأميركيين في وقت أظهر فيه استطلاع للرأي نشرت نتائجه اليوم الثلاثاء أن غالبية البريطانيين تعارض سياسة الرئيس الأميركي في العراق.
ورفض معظم الذين شملهم الاستطلاع العلاقة الوطيدة التي يقيمها بلير مع بوش.

ونشرت صحيفة تايمز الاستطلاع الذي أعده معهد بوبولس وجاء فيه أن 60% من البريطانيين يعارضون طريقة عمل الرئيس الأميركي في العراق مقابل 20% رأوا العكس. وتبين أن النساء أكثر انتقادا من الرجال إذ إن 67% منهن يعارضن سياسة بوش في العراق وأن 14% مؤيدات له.

في هذه الأثناء تراجعت نسبة الناخبين البريطانيين المؤيدين لقرار بوش الإطاحة بالرئيس العراقي المخلوع صدام حسين من 64 إلى 32%، كما رأى 20% أن العلاقة الوثيقة بين بلير وبوش تصب في مصلحة بريطانيا.

المصدر : وكالات