باكستان طلبت مساعدة واشنطن وكابل لعدم تمكنها من السيطرة على الحدود (رويترز)

اعتقلت الشرطة الباكستانية 150 مواطنا أفغانيا ممن يشتبه بتورطهم في هجمات بالصواريخ والقنابل على مدينة كويتا في منطقة جنوب غرب أفغانستان والتي تؤكد مصادر عديدة أنها أصبحت ملجأ للأفغان الموالين لحركة طالبان.

وتزامنت الاعتقالات مع تجدد التفجيرات في كويتا. فقد أعلنت مصادر الشرطة الباكستانية أن تسعة أشخاص أصيبوا في ثلاثة انفجارات بعاصمة إقليم بلوشستان المجاورة لأفغانستان. ومن بين المصابين صحفيان إصابة أحدهما بالغة ويعمل لدى محطة تلفزة محلية.

كما تسببت الانفجارات في إصابة سبعة من رجال الشرطة اثنان منهم في حالة خطرة. وذكر شهود عيان أن الانفجار الأول وقع قرب إحدى المدارس، في حين تم الانفجار الثاني بعد ذلك بعشر دقائق وتسبب في جرح من تجمعوا من الصحفيين ورجال الشرطة. هذا ولم يدّع أي طرف مسؤوليته عن تلك الانفجارات.

عبد الله عبد الله
مساعدة كابل
وفي واشنطن دعا و
زير الخارجية الأفغاني عبد الله عبد الله باكستان إلى مساعدة حكومة كابل في البحث عن عناصر حركة طالبان وناشطي تنظيم القاعدة الذين يتسللون إلى المناطق الحدودية بين البلدين.

وشدد عبد الله في مؤتمر بشأن إعادة إعمار أفغانستان في جامعة جورج تاون بواشنطن على أهمية القضاء على تهديدات حركة طالبان وتنظيم القاعدة بمساعدة باكستان التي دعا أن تكون مشاركتها في الحرب على ما يسمى الإرهاب كبيرة.

وتأتي دعوة عبد الله لإسلام آباد على خلفية أنباء أفادت أن حركة طالبان التي أطاحت الولايات المتحدة بحكومتها عام 2001 تقوم بتجميع عناصرها وتجنيد عناصر جدد معظمهم من الباكستانيين.

ولم تنف باكستان وجود عناصر من طالبان والقاعدة في مناطقها المحاذية لأفغانستان لكنها قالت إنها لا تستطيع السيطرة على الحدود، وطالبت بمساعدة أكبر من الولايات المتحدة والقوات الأفغانية.

قلب الدين حكمتيار
دعوة حكمتيار
في هذه الأثناء دعا زعيم الحزب الإسلامي الأفغاني قلب الدين حكمتيار باكستان إلى التوقف عن مساندة الحرب الأميركية على ما تسميه واشنطن الإرهاب، قائلا إن على إسلام آباد أن تدرك أن الولايات المتحدة ستغادر يوما ما أفغانستان والمنطقة برمتها وعندئذ سيتوجب على الشعبين أن يتعايشا معا.

وشكك حكمتيار في بيان نشر اليوم -ولكنه كان مؤرخا بتاريخ الثامن من نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي- في نوايا الجيش الأميركي قائلا إن "واشنطن لم تسمع أي نبأ طيب من أفغانستان منذ عامين ونحن لا نعتقد أن لديها الصبر للاستماع إلى المزيد من الأنباء السيئة".

وتعتبر الولايات المتحدة حكمتيار إرهابيا لدعمه حركة طالبان وحلفائها من مقاتلي القاعدة. وكان حزب حكمتيار يحظى بمساندة باكستان والولايات المتحدة أثناء الحرب التي دعمتها واشنطن ضد القوات السوفياتية بأفغانستان في الثمانينيات.

وفقد حكمتيار الود بينه وبين باكستان بعد أن ساعدت الأخيرة طالبان على تولي السلطة في كابل عام 1996. وكانت إسلام آباد راعيا رئيسيا لطالبان لكنها غيرت موقفها بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على الولايات المتحدة. ويحاط مكان وجود حكمتيار بالسرية التامة منذ طرده من إيران العام الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات