من المقرر أن يبدأ محامو الرئيس الإثيوبي المخلوع منغستو هيلا مريام الثلاثاء القادم مرافعاتهم في محاكمته غيابيا بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية في أحدث مراحل جلسات المحاكمة المستمرة منذ نحو عشر سنوات.

وتجري أيضا محاكمة حوالي 40 من كبار الضباط السابقين المتهمين بارتكاب جرائم إبادة جماعية خلال فترة حكم منغستو المستمرة 17 عاما. وفر الرئيس المخلوع إلى المنفى في زيمبابوي بعد الإطاحة به عام 1991.

ويواجه المشتبه بهم عقوبة الإعدام حال إدانتهم في المحاكمة التي بدأت في ديسمبر/ كانون الأول 1994 ضمن سلسلة جلسات هي الأضخم من نوعها منذ محاكمة زعماء النازي بعد الحرب العالمية الثانية.

وتشمل الاتهامات ضد المسؤولين السابقين المحتجزين في السجن على مدى الاثني عشر عاما الماضية تهمة قتل أكثر من 1000 شخص بينهم الإمبراطور هيلا سلاسي الذي قام مجلس عسكري بزعامة منغستو يعرف باسم ديرجو بتنحيته عن العرش عام 1974.

ويضم المتهمون الآخرون في المحاكمة المشتركة رئيس الوزراء السابق فكري سلاسي وجدريسي ونائب الرئيس السابق فسيحة ديستا وثلاثة مسؤولين عسكريين كبارا يعيشون في المنفى، وسيحاكم الثلاثة غيابيا.

وبموجب القانون الإثيوبي تعرف الإبادة الجماعية بأنها نية تدمير جماعات سياسية وعرقية. واستعان الادعاء في وقت سابق هذا العام بأكثر من ألف شاهد في المحاكمة التي تأجلت مرارا. وأعربت جماعات حقوق الإنسان عن الانزعاج من طول فترة المحاكمة. ويقول الادعاء إن الطبيعة المعقدة للأدلة هي سبب طول فترة المحاكمة.

وظهر منغستو باعتباره الأقوى بين مجموعة من ضباط الجيش الماركسيين الذين أطاحوا بالإمبراطور هيلا سلاسي عام 1974، وأطيح به عندما استولت الجبهة الثورية الديمقراطية لشعب إثيوبيا على أديس أبابا عام 1991.

المصدر : رويترز