حركة طالبان صعدت هجماتها مع قرب الذكرى الثانية للغزو الأميركي لأفغانستان
قال قائد عسكري أفغاني إن الملا عبد الرزاق نفيس أحد المساعدين المقربين من زعيم حركة طالبان الملا عمر قتل في اشتباك مسلح جنوب غرب أفغانستان.

وأضاف القائد العسكري أن نفيس وعددا من مقاتلي حركة طالبان لقوا مصرعهم قبل عشرة أيام في اشتباك مع القوات الأميركية بولاية أروزغان الواقعة جنوب غرب البلاد. ويعتبر نفيس أحد الأعضاء العشرة الذين يتشكل منهم مجلس شورى الحركة.

ويأتي ذلك في وقت تتعرض فيه القوات التي تقودها الولايات المتحدة لهجمات عديدة في أجزاء مختلفة بجنوب أفغانستان مطلع الأسبوع مع حلول الذكرى الثانية للغزو الأميركي للبلاد غدا الثلاثاء.

وذكر بيان للجيش الأميركي أن قوات إيساف تعرضت لكمين بالأسلحة الصغيرة عندما كانت تشن عملية هجومية قرب قاعدتها في خوست الواقعة جنوب شرق البلاد، "لكنها لم تتكبد أي خسائر بشرية".

واشتبكت وحدة من القوات الخاصة أمس الأحد أثناء قيامها بدورية حراسة قرب قاعدتها في أورغون بولاية بكتيكا مع قوة من المسلحين قوامها 15 فردا، مما أسفر عن مقتل أحدهم في المعركة التي استمرت نصف ساعة.

وأضاف البيان الذي تلاه المتحدث العسكري الرائد ريتشارد ساتر أنه في مكان آخر بالجنوب تعرضت قواعد تقودها الولايات المتحدة في جلال آباد وقندهار لهجوم صاروخي أمس، "لكن القذائف الصاروخية لم تسبب أي خسائر مادية أو بشرية". وأوضح أن صاروخين سقطا قرب القاعدة في جلال آباد وأربعة أخرى قرب القاعدة في قندهار.

ريتشارد أرميتاج
وقللت الحكومة الأفغانية والولايات المتحدة أمس من أهمية تصاعد هجمات طالبان في الأشهر الأخيرة. وذكر نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج عقب محادثات أجراها في كابل أمس أن الهجمات التي وقعت مؤخرا تظهر أن عناصر حركة طالبان خائفون.

وقال وزير الخارجية الأفغاني عبد الله عبد الله إن أفغانستان مازالت تعاني من مشكلات أمنية، لكن الحوادث التي وقعت عادة ما تقدم صورة زائفة عن الوضع برمته.

وأضاف عبد الله أن هناك تحسنا كبيرا مقارنة بالعامين الماضيين عندما كانت أفغانستان إبان حكم طالبان "مركزا لزعزعة الاستقرار في العالم ومأوى لتنظيم القاعدة".

وجاءت هذه العمليات المسلحة في ولايات خوست وبكتيكا وننغرهار وقندهار قبل حلول ذكرى الغزو الأميركي لأفغانستان يوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2001، كما أن القوة التي تقودها الولايات المتحدة لم تتمكن حتى الآن من اعتقال أسامة بن لادن والملا محمد عمر.

وفي الأسبوع الماضي قدم الجيش الأميركي تقريرا يوضح إحراز تقدم كبير في أفغانستان قائلا إنه لم يقتل سوى 31 جنديا أثناء القتال. لكن صحيفة نيويورك تايمز قالت اليوم إن البيت الأبيض طالب بإجراء تعديلات على الطريقة التي تتبعها الولايات المتحدة لقمع المقاومة في كل من العراق وأفغانستان.

المصدر : رويترز