كوك أكد للجنة الشؤون الخارجية أن الحكومة استندت إلى معلومات خاطئة لخوض الحرب (أرشيف-رويترز)

نشرت صحيفة صنداي تايمز البريطانية مقتطفات من كتاب لوزير الخارجية البريطاني السابق روبن كوك أكد فيها أن رئيس الوزراء توني بلير اعترف في مجالسه الخاصة قبل الحرب على العراق بأن بغداد لم تكن تملك أي أسلحة كيميائية يمكن أن تنشر سريعا.

ورأت الصحيفة الأسبوعية البريطانية أن ما كشفه كوك "ينزع كل مصداقية" عما كانت تروج له الحكومة البريطانية لتبرير الحرب على العراق بتأكيدها أن هذا البلد "يشكل تهديدا حقيقيا ووشيكا".

وقال كوك في المقتطفات التي نشرتها الصحيفة اليوم إنه عندما تحدث مع بلير قبل أسبوعين من اندلاع الحرب تولد لديه انطباع بأن رئيس الوزراء مصمم على دخول الحرب دون الالتفات إلى التقدم الذي يحرزه مفتشو الأسلحة التابعون للأمم المتحدة على الأرض.

وأضاف الوزير البريطاني السابق في الكتاب الذي يستند إلى يوميات كان يكتبها أثناء فترة التوتر التي سبقت الحرب أن "عددا كبيرا من الوزراء" انتقدوا في اجتماعات عقدت على أعلى المستويات مشاركة بريطانيا في عمل عسكري تقوده الولايات المتحدة. وكان الأمر كما يؤكد كوك يشبه "العصيان" ضد رئيس الوزراء لأول مرة منذ وصوله إلى السلطة عام 1997.

وتتعرض حكومة بلير منذ بضعة أشهر لأزمة كبيرة بسبب ما أعلنته في سبتمبر/ أيلول 2000 من أن العراق كان قادرا على نشر أسلحة كيميائية أو جرثومية خلال 45 دقيقة.

وسعت أجهزة بلير إلى التقليل من أهمية ما كشفه كوك الذي كان استقال قبل بدء الحرب على العراق بسبب معارضته سياسة الحكومة إزاء هذه الحرب.

وقال متحدث باسم رئاسة الحكومة "إن فكرة أن رئيس الوزراء قال ذات يوم إن صدام حسين لم يكن يملك أسلحة دمار شامل فكرة سخيفة ولا معنى لها"، وأضاف "أن وجهة نظر كوك معروفة وقد عبر عنها مرارا".

المصدر : الفرنسية