قمة أوروبية حاسمة لإقرار أول دستور وسط خلافات
آخر تحديث: 2003/10/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/10/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/9 هـ

قمة أوروبية حاسمة لإقرار أول دستور وسط خلافات

قمة حاسمة لإقرار دستور الاتحاد الأوروبي (الفرنسية)

افتتح زعماء 25 دولة أوروبية قمة في روما اليوم يتوقع أن تشهد خلافا بالجولة النهائية من المفاوضات في إطار الجهود الرامية لوضع أول دستور على الإطلاق للاتحاد الأوروبي.

ووسط إجراءات أمنية مشددة اجتمع الزعماء في مركز مؤتمرات يرجع إلى حكم الفاشيين بضاحية أيور التي بناها الدكتاتور بينيتو موسوليني، وقد اختير هذا المكان لأن من السهل منع المتظاهرين من الوصول إليه.

وفرضت الشرطة طوقا أمنيا على مساحة أربعة كيلو مترات حول مكان انعقاد المؤتمر، كما عززت إجراءات الأمن ونشرت نحو أربعة آلاف شرطي بالعاصمة روما مع توقعات بخروج مظاهرات من قبل 30 ألفا من المناهضين للعولمة.

دستور جديد

برلسكوني والمستشار الألماني غيرهارد شرودر يتشاركان الترحيب قبل انعقاد القمة الأوروبية (رويترز)
ومن المقرر أن تنتهي المحادثات الخاصة بالدستور في شهر ديسمبر/ كانون الأول. وإذا نجحت فإنها ستؤدي إلى دستور يحكم الاتحاد الأوروبي بعد أن ينضم للتكتل المؤلف حاليا من 15 دولة عشر دول أخرى جديدة في مايو/ أيار القادم. وتحضر رومانيا وبلغاريا وتركيا المرشحة للانضمام للاتحاد بصفة مراقب.

وتأمل إيطاليا التي تتولى الرئاسة الحالية للاتحاد بأن تخرج المحادثات "بمعاهدة روما" جديدة تعكس النص الذي وضع عام 1957 وتضمن أسس مجموعة اقتصادية أوروبية سبقت إنشاء الاتحاد الأوروبي.

وستركز المحادثات على مسودة القرار التي وضعتها اللجنة الخاصة بمستقبل أوروبا برئاسة الرئيس الفرنسي السابق فاليري جيسكار ديستان قبل أكثر من 16 شهرا.

ورغم التوقعات بأن يوافق الجميع على معظم ما ورد في مسودة الدستور إلا أنه لا تزال هناك خلافات أساسية بين القادة حول من يملك السلطة والنفوذ داخل الاتحاد، إذ تخشى الدول الصغيرة أن يتم اتخاذ خطوات تعزز هيمنة البلدان الكبيرة بالاتحاد بينما يعارض المشككون بالاتحاد محاولات انتزاع السلطة من الحكومات المحلية.

وبدا ذلك واضحا في الرسالة التي بعث بها قادة سبع دول من المقرر أن تضم للنادي الأوروبي العام المقبل إلى رئيس الوزراء الإيطالي سلفيو برلسكوني عشية الاجتماع، يطالبون فيها بإدخال تعديلات على المسودة ويقولون فيها إن الدستور لابد وأن يحترم مبدأ المساواة.

وقال ديستان في مقابلة مع صحيفة إيطالية نشرت بالتزامن مع بدء المؤتمر "نستطيع أن نحدث تحسينات ولكن يجب ألا نعدل التوازن الذي توصل إليه المؤتمر".

وتنظم المسودة عملية تعيين رئيس للاتحاد الأوروبي ووزير الخارجية كما يحصل البرلمان الأوروبي على مزيد من السلطات، ويقلص عدد المفوضين بالمفوضية الأوروبية التي تعتبر الجناح التنفيذي للاتحاد، وكذلك تقليص قدرة الحكومات على نقض قرارات الاتحاد مع منح صلاحيات أوسع للبرلمان الأوروبي.

المصدر : وكالات