بدوي (يمين) يخلف سلفا تدين البلاد له بالفضل في نهضتها (الفرنسية)
تسلم عبد الله أحمد بدوي مهام منصبه الجديد رئيسا للوزراء في ماليزيا خلفا لمحاضر محمد.

وأجريت في العاصمة الماليزية كوالالمبور مراسم تسليم السلطة في القصر الملكي عقب صلاة الجمعة بحضور الأسرة المالكة. وأدى بدوي اليمين الدستورية أمام الملك تانكو سيد سراج الدين ليصبح خامس رئيس وزراء للبلاد.

وكان رئيس الوزراء المنصرف محاضر محمد شغل هذا المنصب زهاء 22 عاما. ويقر له الماليزيون بالفضل في النهضة الشاملة التي شهدتها البلاد في السنوات الماضية لتخرج من منظومة العالم الثالث إلى العالم المتقدم تقنيا واقتصاديا. وتحتل ماليزيا اليوم المرتبة 17 اقتصاديا في العالم إذ يبلغ دخل الفرد سنويا 4000 دولار.

وطوال سنوات حكمه تميز محاضر بمعارضته الدائمة لممارسات الغرب ضد المسلمين في العالم وما ارتبط بها من انحياز لإسرائيل. وبينما كان محاضر من أشد المدافعين عن القضية الفلسطينية أثار سخط الغرب قبل أيام من تنحيه عن السلطة.

ففي الجلسة الافتتاحية للقمة الإسلامية التي استضافتها بلاده قال محاضر إن اليهود يحكمون العالم بالإنابة مما أثار ردود فعل غاضبة من الولايات المتحدة وأوروبا وأستراليا حيث اتهمته بمعاداة السامية.

لكن محاضر محمد تمسك بتصريحاتها ورفض أي اعتذار عنها مشددا على أن "اليهود يجب ألا يعتقدوا أبدا أنهم الشعب المختار الذي لا يمكن انتقاده".

من جهة أخرى دافع محاضر عن سياسته تجاه حقوق الإنسان معتبرا أن "هاجس الديمقراطية يمكن أن يقود إلى الفوضى". وانتقد بعض الدول الأوروبية قائلا إنها أصبحت "حرة إلى درجة أن كل التصرفات التي تحصل فيها تقبل على أنها حق".

ومن ناحية أخرى انتقد أنور إبراهيم نائب رئيس الوزراء السابق من سجنه محاضر محمد متهما إياه بتدمير الإدارة العامة وإثقال كاهل البلاد بالديون لإقامة مشروعات ضخمة.

وكان الخلاف بين محاضر محمد ونائبه أنور إبراهيم انتهى بالأخير إلى السجن بتهم تتعلق بالفساد المالي والأخلاقي وهي قضية شغلت الرأي العام العالمي وأثارت الانتقادات الغربية لسجل محاضر محمد في مجال حقوق الإنسان.

المصدر : الجزيرة + وكالات