قال عالم اللغويات والسياسي الأميركي ناعوم تشومسكي إنه يتعين على الرئيس الأميركي جورج بوش أن يفبرك تهديدا آخر للأمن الأميركي كي يفوز في انتخابات الرئاسة التي ستجرى العام القادم بعد الفشل الذي منيت به الولايات المتحدة في احتلال العراق.

وقال تشومسكي الذي كان يحضر مؤتمرا للعلوم الاجتماعية لدول أميركا اللاتينية في كوبا إنه منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة أعادت إدارة بوش تعريف سياسة الأمن القومي الأميركي لتشمل استخدام القوة في الخارج بموافقة الأمم المتحدة أو من دون موافقتها.

وعندما سئل العالم الأميركي أثناء حفل كان يحضره بمناسبة طرح نسخة كوبية من كتاب مقابلات تنشره صحيفة لا غورنادا المكسيكية عن الكيفية التي يمكن عبرها إعادة انتخاب بوش قال إن أميركا بلد مذعور ومن السهل افتراض تهديد وشيك، وأضاف أن "لديهم ورقة لعب يمكن استخدامها، بث الرعب في نفوس السكان من خطر مختلق".

ومضى يقول إنه بعد كارثة الغزو الأميركي للعراق فإنه يمكن أن يدير بوش نظره إلى كوبا التي يديرها شيوعيون ويتهمها مسؤولون في إدارته بتطوير برنامج أبحاث أسلحة بيولوجية.

وقد ألقى تشومسكي محاضرة عن سياسة الهيمنة الأميركية -حضرها الرئيس الكوبي فيدل كاسترو- قال فيها إن إدارة بوش جاءت لتهيمن على العالم باستخدام القوة العسكرية إذا احتاج الأمر وإن العراق كان أول اختبار.

كما انتقد تشومسكي رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار لأنه أيد الولايات المتحدة وبريطانيا في غزو العراق استنادا إلى حجة زائفة بأن هذا البلد يمتلك أسلحة دمار شامل،

وتشومسكي ثائر يساري يشتهر بأنه ناقد للسياسة الخارجية الأميركية أكثر منه لنظريته الثورية في علم المعاني وقواعد اللغة في الستينيات.

المصدر : رويترز