الرئيس الروسي يصافح أحمد قديروف
يتوجه الشيشانيون الأحد المقبل إلى مكاتب الاقتراع لانتخاب رئيس جديد في عملية تعول عليها موسكو لترسيخ الوضع في الشيشان وإضفاء طابع الشرعية على سلطة مرشح الكرملين ورئيس الإدارة الموالية للروس أحمد قديروف.

وبات فوز من يسميه معاونوه منذ زمن "الرئيس" وتلقى أجهزته الأمنية هيبة أكثر من القوات الفدرالية شبه مؤكد، خاصة بعد أن استطاع إزاحة المرشحين الذين قد يشكلون خطرا عليه.

وقد قررت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومجلس أوروبا عدم إرسال مراقبين باعتبار أن وجودهم سيسهم في ترسيخ انتخاب قديروف على الساحة الدولية.

وكان مراقبو منظمة الأمن والتعاون قد أكدوا انتخاب أصلان مسخادوف رئيسا للشيشان عام 1997 وأعلنت موسكو لاحقا أنه لا يتمتع بأي صفة شرعية متهمة إياه بالتورط في تنفيذ هجمات في روسيا.

وأعلن مسخادوف اليوم أن الشعب الشيشاني لا يعترف بشرعية هذه الانتخابات، مؤكدا أن المقاومة المسلحة الشيشانية لن تتوقف إلا بعد رحيل من سماهم "السفاحين" الروس.

واستعدادا للانتخابات تم نشر نحو 10 آلاف من رجال الشرطة حول مكاتب الاقتراع الـ 425 التي تخضع للحراسة على مدار الساعة، كما تم اتخاذ عدد من التدابير الأمنية الأخرى بهدف منع العمليات التفجيرية التي شهدتها المنطقة في الأشهر الأخيرة.

ويتوقع أن يشارك 540 ألف شخص بينهم 30 ألف جندي فدرالي متمركزين بصورة دائمة بالشيشان في عملية الاقتراع, في حين لن يصوت 50 ألف عنصر ينتشرون في هذه الجمهورية بصورة مؤقتة.

وخلال النزاع الأول (1994-1996) حارب قديروف القوات الفدرالية وكان خلال الفترة بين الحربين مقربا من الرئيس السابق أصلان مسخادوف. وأثناء التدخل العسكري الروسي الثاني في أكتوبر/ تشرين الأول 1999 وقف إلى جانب موسكو متهما مسخادوف بعدم العمل على وقف التطرف.

وفي يونيو/ حزيران عام 2000 عهد الكرملين إليه بإدارة شؤون هذه الجمهورية القوقازية الصغيرة. وبفضل مساندة ودعم موسكو شكل قديروف مليشيا خاصة نافذة يتولى قيادتها أحد أبنائه ويدعى رمضان.

المصدر : الفرنسية