هل سيندم توني بلير على إقصاء غالاوي من حزب العمال؟ (رويترز)

أعلن النائب البرلماني البريطاني جورج غالاوي عن تأسيس حزب سياسي جديد من شأنه تغيير وجه السياسة البريطانية للأبد.

فقد قال غالاوي إن الحركة البريطانية المناهضة للحرب التي يترأسها ستتحول إلى قوة سياسية قد تتفوق على حزب العمال الذي يتزعمه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في الانتخابات الأوروبية المزمع إجراؤها في يونيو/ حزيران 2004.

جاء ذلك في خطاب جماهيري ألقاه غالاوي وسط لندن اليوم أمام تجمع لأنصار حركة "أوقفوا الحرب" المناهضة لسياسات الغزو والاحتلال البريطانية والتي يبلغ عدد أعضائها أكثر من مليوني شخص.

وقال غالاوي في خطاب مؤثر ألقاه في بيت الصداقة بلندن إن حزب "العمال الجديد" -كما يسميه بلير- قد فقد مصداقيته وعرّض بريطانيا "لخطر فقدان حرياتها وحقوقها من أجل تحفيز النخبة الأجنبية على الانضمام إلى النادي العالمي الخاص الآخذ بالاتساع, وهذا أمر لن تحمد عقباه".

واعتبر غالاوي تسييس الحركة المناهضة للحرب أمرا واجبا خلال المرحلة التالية لما أسماها حرب التحرير الوطني البيضاء, مضيفا أن الحركة التي أسست اليوم ستعمل على مستويين أساسيين أولهما توحيد الجماعات الراديكالية ومنحها الديمقراطية التي تطالب بها.

وأوضح أن المسلمين والمسيحيين واليهود والاشتراكيين والليبراليين والمحافظين والرجال والنساء سينضوون تحت لواء حزب واحد يسعى لتحقيق التحرر الديمقراطي. وقال إن "هذه الحركة التي أعلن تأسيسها اليوم في بيت الصداقة بلندن في التاسع والعشرين من أكتوبر/ تشرين الأول 2003 ستواجه حزب العمال الجديد في الانتخابات الأوروبية والانتخابات البريطانية العامة" المزمع إجراؤها عام 2006.

أما المستوى الثاني فيتمثل في توجيه عمل الحزب الجديد الذي سيطلق عليه اسم "بريطانيا الشعب" الذي سيضم كافة الأطياف الراديكالية والتحررية لتوفير الحلول اللازمة للأزمات الداخلية التي تتفق جميع الأطراف على تجاوزها مثل الإصلاحات الطبية والاجتماعية والاقتصادية والتعليمية.

وفي ختام خطابه تعهد غالاوي بأن يكون "أصوليا ديمقراطيا اشتراكيا بأسلوب عمالي, حتى يستعيد الشعب سيطرته على زمام الأمور". ودعا مناصريه إلى شن ثورة على الواقع السياسي والوطني.

وكان غالاوي الذي أمضى سنوات طويلة في حزب العمال تعهد عقب صدور قرار طرده من الحزب بأن يجعل توني بلير يندم طيلة حياته على قرار طرد النائب الإسكتلندي المولد من الحزب الأسبوع الماضي.

وتزامن خطاب غالاوي مع إطاحة أعضاء حزب المحافظين البريطاني بزعيمهم أيان دنكن سميث بعد التشكيك في كفاءته لقيادة الحزب.

المصدر : الجزيرة