لا يسمح قادة الجيش بتغيير النهج العلماني (رويترز)
تحتفل الجمهورية التركية الأربعاء بالذكرى الثمانين لتأسيسها، وسط احتدام الجدل بين نخبة متحمسة بشدة للعلمانية والتيار الإسلامي المتنامي.

وأثار قرار رئيس الدولة أحمد نجدت سيزر جدلا عنيفا برفض دعوة زوجة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان وزوجات نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم إلى حفل الاستقبال بمناسبة العيد كونهن محجبات وهدد بعض النواب بمقاطعة الحفل.

واعتبر محللون هذه الخطوة مؤشرا قويا على المضي قدما في معارضة مفتوحة حول مراجعات الأسس التي تبنتها العلمانية.

وتغذي خطوة سيزر الجدل حول هذا الموضوع، في حين تتحدث وسائل الإعلام التركية عن "أزمة" على مستوى رأس الدولة. ويضاف هذا الخلاف إلى توتر ناشئ عن دعوة الحكومة إلى إصلاح النظام التعليمي.

ومنذ الفوز المفاجئ لحزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية العام الماضي تتمحور المعركة خصوصا حول موضوع حساس هو الحجاب الإسلامي الممنوع في الإدارة العامة والجامعات.

ويخشى الجيش الذي يعتبر حامي النظام العلماني التركي أن يؤدي انتهاك المبادئ العلمانية على المدى الطويل إلى إعلان انتهاء الجمهورية التي أسسها مصطفى كمال أتاتورك.

وتقوم المؤسسة العسكرية بجهود سياسية وقانونية وعسكرية مكثفة منذ السبعينيات لقمع أي ولادة جديدة للإسلام السياسي. وكان الجيش أجبر أول حكومة إسلامية في تاريخ البلاد على التخلي عن السلطة عام 1997.

يذكر أن رئيس الوزراء الحالي أمضى حين كان رئيس بلدية أسطنبول عقوبة بالسجن لمدة أربعة أشهر عام 1998 بتهمة "التحريض على السلوك الديني". وهو يؤكد اليوم الدفاع عن علمانية تحترم الديمقراطية والحريات الدينية.

المصدر : الفرنسية