شعبية كاسحة قبل تسعة أشهر وهي اليوم على المحك (رويترز)

أدلى الإسرائيليون اليوم بأصواتهم في الانتخابات المحلية، فيما تتركز أنظار حزب الليكود اليميني المتطرف الحاكم على نتيجتها التي يخشى أن تظهر تراجعا في شعبيته في ضوء انعدام الأمن والأزمة الاقتصادية بسبب الانتفاضة الفلسطينية.

وجرت الانتخابات التي يتنافس فيها نحو ألف وستمائة مرشح يهودي وعربي على العضوية والرئاسة في مائة وستة وخمسين مجلسا بلديا بعضها مشترك بين العرب واليهود مثل حيفا وعكا والرملة واللد ويافا وتل أبيب .

وستعكس نتائج هذه الانتخابات التي يقبل عليها عادة 50% من الناخبين حقيقة شعبية حزب الليكود الذي فاز بفترتين متتاليتين في الحكم على وعد من رئيس الوزراء أرييل شارون بتحقيق الأمن الذي فشل فيه فشلا ذريعا.

وقال المحلل السياسي يوسي فيتر "بعد تسعة شهور من ثاني فوزه الساحق في الانتخابات يجد شارون نفسه الآن في مأزق. مجموعة من القرارات الفاشلة والحلول غير الفعالة للصراع وضعت الحزب في موقف ضعيف".

ويرى مراقبون في الأوساط الإسرائيلية أن شارون لم يفشل فقط في وقف الانتفاضة المستمرة منذ سبتمبر/أيلول عام 2000، بل أن سياسته التي تقوم على القمع والعدوان ضد العزل والمدنيين، أذكت مشاعر العداء لدى الفلسطينيين.

وتتعدى الفاتورة التي يدفعها الإسرائيليون بسبب الانتفاضة الجانب الأمني إلى الجانب الاقتصادي إذ يعانون من مصاعب اقتصادية جمة دفعت وزير المالية بنيامين نتنياهو لإعلان حالة تقشف قاسية تقوم على خفض الإنفاق في ميزانية عام 2004.

هذا الإجراء دفع بالنقابات المهنية إلى إعلان نيتها تنظيم إضراب عام الأسبوع المقبل في خطوة قد تلقي بظلالها أيضا على انتخابات اليوم.

لكن مصدرا في مكتب شارون قال إن الأخير الذي أحاطت به فضيحة متعلقة بتمويل حملته الانتخابية واثق من قدرة حزبه على الفوز. ولحزب الليكود مرشحون في 117 بلدية بينما لحزب العمل مرشحون في 120 بلدية.

المصدر : وكالات