جلسة في الكونغرس الأميركي تحقق في انتهاك حقوق المرأة السعودية (أرشيف)

حذر مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية من تخلي الولايات المتحدة عن السعودية قائلا إن ذلك قد ينتهي بالمملكة لأن تحكمها حكومة على غرار نظام طالبان في أفغانستان.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه أنه "إذا قررنا لسبب ما أن ندير ظهرنا للسعودية فإن النتيجة لن تروق لنا. فمن المحتمل جدا أن نرى نظاما على غرار طالبان يعج بالعناصر المحافظة المتطرفة".

وأشار المسؤول إلى أنه يتعين على السعودية أن تسرع خطى إصلاحاتها الاجتماعية والقانونية، وينبغي للأسرة الحاكمة أن تسمح بمشاركة شعبية أوسع في الحكم للاحتفاظ بشرعية شعبية على مدى الخمسين عاما القادمة.

وأوضح أن أسرة آل سعود -التي تحكم البلاد منذ عام 1932- كان لها دور تقدمي قائلا "ثقافة المجتمع تقوم على نظرة بدوية وقبلية ومحافظة جدا للعالم، نظرة ارتياب إلى العالم. وفي الواقع فإن الأسرة المالكة، أسرة آل سعود، هي التي طورت هذه الثقافة لتتماشى مع العصور الحديثة. إنها عنصر تقدمي في المجتمع وليست عنصرا قمعيا".

ودافع المسؤول الأميركي عن أهمية العلاقات الأميركية السعودية التي توترت بشدة منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 والتي ألقت واشنطن بمسؤوليتها على تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن، ووصف السعودية بأنها أكبر بكثير من أن تكون مجرد "مضخة للوقود" للولايات المتحدة.

وقال إن واشنطن تحتاج السعودية لأسباب من بينها حاجة القوات الجوية الأميركية لاستخدام مجالها الجوي، وأهميتها للمسلمين في مختلف أنحاء العالم بوصفها الحضانة للحرمين الشريفين ودورها كدولة عربية "معتدلة" ونفوذها لدى الفلسطينيين.

وترددت أسئلة متكررة بشأن مدى تعاون السعودية في جهود مكافحة ما يسمى الإرهاب رغم أن مسؤولين أميركيين يقولون إن هذا التعاون تحسن وزاد بعد التفجيرات التي وقعت في الرياض يوم 12 مايو/ أيار الماضي وخلفت 35 قتيلا بينهم تسعة أميركيين.

وفي شهر أغسطس/ آب الماضي أبدى أعضاء بالكونغرس الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي قلقا من أن إدارة الرئيس جورج بوش ربما تسعى إلى حماية السعودية -أكبر موردي النفط للولايات المتحدة- من العقوبات رغم اتهامات بأن الحكومة السعودية غضت الطرف عن أموال من هيئات خيرية في المملكة إلى القاعدة وتنظيمات أخرى في أنحاء متفرقة من العالم.

المصدر : وكالات