على أكبر صالحي (يمين) بعدما سلم محمد البرادعي بيانا كاملا عن النشاط النووي الإيراني (رويترز)
قال دبلوماسيون اليوم إن الولايات المتحدة التي تتهم إيران بتطوير أسلحة نووية سرا أصبحت معزولة في موقفها المتشدد نحو طهران لأن العديد من الدول تريد التعامل مع إيران بدلا من معاقبتها.

وأضافوا أنه مادامت إيران تقدم للوكالة الدولية للطاقة الذرية كل المعلومات التي لديها فإن هذا يمثل أساسا لالتزامها بتعهداتها بالكشف عن برنامجها النووي.

ويرى هؤلاء الدبلوماسيون أن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لا يمكن أن تؤيد المساعي الأميركية الهادفة إلى اعتبار إيران غير ملتزمة بمعاهدة حظر الانتشار النووي في اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية المقرر له نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وقال خبير الأسلحة السابق التابع للأمم المتحدة ديفد أولبرايت إن نجاح وزراء خارجية الدول الثلاث في مهمتهم الثلاثاء الماضي أظهر أن إجراء محادثات مع إيران يمثل أولوية مهمة بالنسبة لهذه الدول.

وأوضح أن استجابة إيران لوقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم وقبولها بالتفتيش المفاجئ لمنشآتها النووية يفرض على الولايات المتحدة أن تعيد النظر على الأقل في سياستها الرامية إلى عزل طهران.

باول لا يثق بالتعهدات الإيرانية (الفرنسية - أرشيف)
الموقف الأميركي
لكن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أبدى عدم ثقته بتعهد إيران بفتح منشآتها النووية لعمليات التفتيش وتجميد أنشطتها لتخصيب اليورانيوم. وقال في مقابلة مع صحيفة لوفيغارو الفرنسية نشرت اليوم الجمعة إن إيران حاولت إخفاء برنامجها التسلحي عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمجتمع الدولي، "وفي ضوء هذا السلوك السابق لا يمكن أن أثق بهم".

وكانت واشنطن تأمل في أن تدفع مجلس محافظي الوكالة الدولية إلى إعلان أن إيران غير ملتزمة بتعهداتها بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي في الجلسة التي تعقد يوم 20 نوفمبر/ تشرين الثاني القادم. لكن دبلوماسيين قالوا إن هذا الأمر سيكون صعبا للغاية بعدما قدمت طهران هذا الأسبوع كشفا كاملا لجميع أوجه برنامجها النووي لتدلل على تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

المصدر : رويترز