أنان متفائل بأن تبذل الحكومات المزيد للمساعدة في إعمار العراق (الفرنسية)

قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن مؤتمر المانحين لإعادة إعمار العراق الذي بدأ أعماله في العاصمة الإسبانية اليوم يعد بداية جيدة ودفعة مهمة لجهود إعمار العراق.

وأضاف عقب اجتماعه مع رئيس وزراء إسبانيا خوسيه ماريا أزنار أنه يتوقع أن تشكل مساهمات الحكومات في المؤتمر المبلغ الأساسي اللازم لبدء جهود الإعمار.

لكن أنان استبعد رغم ذلك موافقة الدول المانحة على تقديم إجمالي المبلغ الذي تطالب به واشنطن لبدء خطة إنعاش الاقتصاد العراقي والبالغ حوالي 36 مليار دولار.

وأوضح الأمين العام أنه لا يتوقع أن تعلن الدول المشاركة خلال المؤتمر الذي يستمر يومين عن جميع خططها المستقبلية للمساهمة في إعادة الإعمار. وأشار إلى أن المؤتمر سيقر المبلغ الكافي لبداية قوية لهذه العمليات معربا عن أمله في أن تبذل الحكومات المزيد للمساعدة في إعادة بناء العراق في المستقبل.

ومن جانبه طالب أزنار الجهات المشاركةَ في المؤتمر بمساهمات حقيقية بقدر الآمال المعلقة عليه.

العراق ينتظر مساهمات دولية سخية (أرشيف - الفرنسية)
مطالب عراقية
أما الجانب العراقي فطالب على لسان الرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي إياد علاوي بمساهمة جادة على شكل تمويل وليس قروضا.

واعتبر علاوي أن المخاوف الأمنية يجب ألا تكون عائقا أمام المساعدات الدولية معتبرا أن استمرار تدفق هذه المساعدات سيساعد في تحقيق الأمن واستقرار الوضع السياسي.

وتشارك في المؤتمر نحو سبعين دولة و19 منظمة دولية. وتقدِّر المنظمة الدولية والبنك الدولي تكاليف إعادة إعمار العراق بنحو 56 مليار دولار. ويرى مراقبون أن المؤتمر سيكون فرصة لمنتقدي احتلال العراق لعرض مواقفهم وربطها بالمساعدات.

فعلى سبيل المثال أوفدت فرنسا وزير التجارة فرانسوا لوس بدلا من وزير الخارجية دومينيك دوفيلبان، الذي أكد أن بلاده بهذه المرحلة لا تعتزم تقديم أي مساعدة إضافية. وأضاف في مؤتمر صحفي بباريس أمس أن نقطة البداية هي الاعتراف الكامل والتام بسيادة العراق.

ودعا تحالف من المنظمات الدولية يعارض الحرب واحتلال العراق الدول الغنية إلى تقديم منح لتلبية الحاجات الإنسانية العاجلة فقط على أن يكون ذلك من خلال صندوق لا تسيطر عليه قوات الاحتلال الأميركية والبريطانية.

لكن الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر دعا إلى تقديم منح سخية خاصة من جانب فرنسا مطالبا إياها بتنحية خلافات الحرب جانبا. وقال بريمر إنه يسعى لبدء جهود الإعمار أوائل العام القادم.

وقد أعلن البنك الدولي أنه قد لا يكون بمقدوره ضمان أن تجد الأموال التي توضع في الصندوق الخاص بالعراق طريقها إلى القطاعات التي يطلبها المانحون.

بول بريمر
وحتى الآن تراوح حجم التعهدات بين مليارين وثلاثة مليارات دولار إضافة إلى 20 مليارا تعتزم الإدارة الأميركية المساهمة بها على مدى 18 شهرا.

وتتعهد فرنسا وألمانيا بمساهمة متواضعة بقيمة 200 مليون يورو. وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية إنه مع تعهدات الدول فان الاتحاد الأوروبي سيقدم 700 مليون يورو وهو ما يزيد على مساهمته في إعمار أفغانستان بعد الحرب.

وفضلا عن واشنطن فإن أكبر المساهمات التي أعلنت حتى الآن جاءت من اليابان التي قالت إنها ستقدم منحا قيمتها 1.5 مليار دولار. وأعلنت بريطانيا وإسبانيا عن مساهمات كبيرة.

ومن المقرر أن تعلن دول الخليج العربية مساهماتها سواء كانت أموالا أو استثمارات مباشرة بعد محادثات في مدريد. والعراق مدين لهذه الدول بما يتراوح بين 45 و55 مليار دولار إضافة إلى تعويضات عن غزو الكويت.

المصدر : الجزيرة + وكالات