أنان: لا يجب ربط إعادة الإعمار بتشكيل حكومة وطنية عراقية (الفرنسية)

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لدى افتتاح مؤتمر المانحين في مدريد أن إعادة إعمار العراق لا يمكن أن تنتظر تشكيل حكومة عراقية ذات سيادة.

وبينما أعرب أنان عن تفائله بتشكيل حكومة مستقلة في أسرع وقت قال إنه لا يمكن ربط إعادة الإعمار بهذا الهدف. وناشد الدول المانحة تقديم مساعدات سخية لتوفير المبلغ الذي حدده البنك وصندوق النقد الدوليان بحوالي 36.5 مليار دولار لإعمار العراق بين عامي 2004 و2007.

وأكد أن الأمم المتحدة تعمل مع سلطة الحكم المؤقتة في العراق لتقدير حجم المساعدات خلال الفترة القادمة. وقال إن المنظمة الدولية ستعمل في ضوء قرار مجلس الأمن الأخير للإسهام أيضا في جهود استقرار العراق.

كوفي أنان
وأشار أنان في كلمته إلى أن الوضع الإنساني في العراق يمثل تحديا كبيرا للمجتمع الدولي. وقال إن على العراق أن يحدد أولوياته وإن الطريق أمامه طويل وشاق لكنه مفعم بالأمل.

وأوضح مراسل الجزيرة أن مجلس الحكم الانتقالي العراقي ينتظر من المؤتمر حوالي 23 مليار دولار فورا، إلا أن الأرقام المتوقعة حتى الآن أقل من هذا المبلغ بكثير.

التعهدات الدولية
وتشارك في المؤتمر الذي يستمر يومين نحو 70 دولة و19 منظمة دولية. وبدأ المؤتمر أعماله باجتماع حوالي 300 من شركات القطاع الخاص من بينها 134 شركة أوروبية و19 شركة من الولايات المتحدة و25 شركة من العراق.

ويرى مراقبون أن المؤتمر سيكون فرصة لمنتقدي احتلال العراق لعرض مواقفهم وربطها بالمساعدات.

فعلى سبيل المثال أوفدت فرنسا وزير التجارة فرانسوا لوس بدلا من وزير الخارجية دومينيك دو فيلبان الذي أكد أن بلاده في هذه المرحلة لا تعتزم تقديم أي مساعدة إضافية. وأضاف دو فيلبان في مؤتمر صحفي بباريس أمس أن نقطة البداية هي الاعتراف الكامل والتام بسيادة العراق.

لكن الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر دعا فرنسا إلى تقديم منح سخية مطالبا إياها بتنحية خلافات الحرب جانبا. وقال إنه يسعى لبدء جهود الإعمار أوائل العام القادم.

ودعا تحالف من المنظمات الدولية يعارض الحرب واحتلال العراق الدول الغنية إلى تقديم منح لتلبية الحاجات الإنسانية العاجلة فقط على أن يكون ذلك عبر صندوق لا تسيطر عليه قوات الاحتلال الأميركية والبريطانية.

وأعلن البنك الدولي أنه قد لا يكون بمقدوره ضمان أن تجد الأموال التي توضع في الصندوق الخاص بالعراق طريقها إلى القطاعات التي يطلبها المانحون.

الأمم المتحدة تركز على الحاجات الإنسانية للعراق للحصول على مساعدات سخية (أرشيف-الفرنسية)
وحتى الآن تراوح حجم التعهدات بين مليارين وثلاثة مليارات دولار إضافة إلى 20 مليارا تعتزم الإدارة الأميركية المساهمة بها على مدى 18 شهرا.

وتتعهد فرنسا وألمانيا بمساهمة متواضعة بقيمة 200 مليون يورو. وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية إنه مع تعهدات الدول فإن الاتحاد الأوروبي سيقدم 700 مليون يورو وهو ما يزيد على مساهمته في إعمار أفغانستان بعد الحرب.

وفضلا عن واشنطن فإن أكبر المساهمات التي أعلنت حتى الآن جاءت من اليابان التي قالت إنها ستقدم منحا قيمتها 1.5 مليار دولار. وأعلنت بريطانيا وإسبانيا عن مساهمات كبيرة.

ومن المقرر أن تعلن دول الخليج العربية مساهماتها سواء كانت أموالا أو استثمارات مباشرة بعد محادثات في مدريد. والعراق مدين لهذه الدول بما يتراوح بين 45 و55 مليار دولار إضافة إلى تعويضات عن غزو الكويت.

المصدر : الجزيرة + وكالات