زعمت إسرائيل أمس الثلاثاء أن البرنامج النووي العسكري الإيراني سيصل إلى "نقطة اللاعودة" خلال عشرة أشهر. ونقلت محطة التلفزيون الإسرائيلية الخاصة "10" عن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الجنرال أهارون زئيفي قوله إن "البرنامج النووي الإيراني سيصل إلى نقطة اللاعودة خلال عشرة أشهر. وبعد هذه الفترة, لن تستطيع الوسائل الدبلوماسية الدولية وقف هذا البرنامج".

جاء ذلك في كلمة أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست (البرلمان)الإسرائيلي. واعتبر المعلق العسكري للمحطة التلفزيونية أن زئيفي أثار إمكانية أن "تتولى إسرائيل إيقاف البرنامج العسكري النووي الإيراني في حال فشل الضغوط الدولية"، وذلك قياسا على ما وقع لعام 1981 حين قصف الطيران الإسرائيلي البرنامج النووي العراقي بالقرب من بغداد.

وكانت إيران قد وافقت أمس الثلاثاء على إعطاء وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا ضمانات تثبت أن نشاطاتها النووية محض مدنية. وخلال زيارة غير مسبوقة للترويكا الأوروبية تعهدت طهران خطيا بالموافقة على تعزيز مراقبة نشاطاتها بتوقيع البروتوكول الملحق لمعاهدة الحد من الانتشار النووي.

كما تعهدت أيضا بتعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم وإظهار "تعاون" و"شفافية تامة" حيال الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

هل تنجح المساعي الأوروبية في كبح جماح الضغوط الأميركية على إيران؟ (الفرنسية)
ترحيب أوروبي وأممي
ورحب الوزراء الثلاثة بالخطوة الإيرانية باعتبارها "مهمة" وأنها تمثل "خطوة إلى الأمام" من شأنها أن تؤدي إلى استقرار المنطقة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان إن تعهدات الإيرانيين مطابقة لتلك التي تطالب بها وكالة الطاقة، وإن هذا التطور جرى "بالتنسيق الوثيق مع الوكالة وشركائنا الأوروبيين وكولن باول وإيغور إيفانوف" وزيري الخارجية الأميركي والروسي.

ومن جانبه أشاد الرئيس الإيراني محمد خاتمي بعزم الاتحاد الأوروبي على الحوار مع بلاده وإحلال الاستقرار في المنطقة بعد إبرام الاتفاق مع طهران. وأكد ضرورة "تجنب أزمات جديدة في المنطقة".

وأشاد الممثل الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا مساء الثلاثاء بالضمانات التي قدمتها إيران. ورفض في الوقت نفسه مقولة عدم نجاح الدبلوماسية الأوروبية.

وقال "تحدثت منذ قليل إلى الوزراء الثلاثة. إن الوضع على ما يبدو بناء وإيجابي جدا ونأمل أن يتم تطبيق هذه الاتفاقات سريعا". وأضاف "أنا مرتاح جدا للطريقة التي تطورت فيها العلاقات بين إيران والاتحاد الأوروبي".

ومن جانبه رحب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بالضمانات الإيرانية. وأعلن الناطق باسمه أن "الأمين العام يرحب بالاتفاق ويشجع السلطات الإيرانية على مواصلة تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لحل كافة المسائل العالقة ".

حذر أميركي
لكن البيت الأبيض تلقى بحذر تعهد طهران،
وصرح الناطق باسمه سكوت ماكليلان بالقول "إذا وقعت إيران وطبقت البروتوكول الملحق وتعاونت تماما مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأوقفت نشاطاتها في تخصيب اليورانيوم فستكون تلك خطوة في الاتجاه الصحيح. ويجب الآن أن تتحرك طبقا لتعهداتها".

وفي وقت سابق حذر مسؤول كبير بالخارجية الأميركية لم يكشف هويته من أن الولايات المتحدة تنتظر من إيران أفعالا وليس كلمات. وقال "الأقوال شيء والأفعال شيء آخر. فلننتظر لنرى ماذا سيفعلون". كما أعلن مساعد المتحدث باسم الوزارة أدام إيريلي أن ما تم التوصل إليه في طهران "هو خطوة أولى وفقط خطوة أولى. المهم هو الأعمال".

ويأتي رد الفعل الأميركي في وقت أعلن فيه المدير العام للوكالة محمد البرادعي الثلاثاء في فيينا أن الوكالة تنتظر من إيران "إعلانا تاما عن نشاطاتها السالفة" و"إخطارا رسميا بتعهدها بتوقيع البروتوكول الإضافي".

المصدر : الجزيرة + وكالات