إيران تعهدت للترويكا الأوروبية بتوقيع البروتوكول الإضافي(الفرنسية)

أعلن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي تمسك بلاده بامتلاك التكنولوجيا النووية دون السعي إلى امتلاك السلاح النووي.

علي خامنئي

ونقل التلفزيون الإيراني عن خامنئي قوله إن بلاده لا تحتاج إلى الأسلحة النووية لأن امتلاكها لا يعني القوة. وأعرب عن اعتقاده بأن القوة الحقيقية تكمن في القدرات البشرية القادرة على استيعاب العلوم الحديثة مسلحة بالإيمان وروح المقاومة.

ونفى الزعيم الإيراني الاتهامات الغربية لبلاده بمحاولة تطوير سلاح نووي ووصفها بأنها مؤامرة لمنع إيران من امتلاك التكنولوجيا النووية ليستمر اعتمادها على التكنولوجيا الغربية.

تعهدات إيرانية
جاء ذلك في الوقت الذي أعلن فيه المتحدث باسم الحكومة الإيرانية عبد الله رمضان زاده أن بلاده ستقدم اليوم للوكالة الدولية للطاقة الذرية كل المعلومات التي تطالب بها حول أنشطتها النووية في الماضي والحاضر.

وكانت الوكالة قد أعلنت أن اهتمامها ينصب حاليا على ضمان الحصول على معلومات كاملة عن أصل وتاريخ نظام تخصيب اليورانيوم المتطور في إيران.

محمد خاتمي
من جهته نفى الرئيس الإيراني محمد خاتمي تحديد موعد نهائي للتوقيع على البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي. وقال خاتمي في تصريحات للصحفيين إنه يتعين عرض أي اتفاق بشأن وقف تخصيب اليورانيوم والتفتيش المفاجئ للمواقع النووية الإيرانية على البرلمان للموافقة عليه.

وأضاف أنه مثل جميع الاتفاقات الأخرى يجب أن يقره البرلمان، موضحا أنه لا يمكن تحديد موعد للتوقيع على البروتوكول. ويرى المراقبون أن موافقة البرلمان الإيراني على هذا الاتفاق قد تكون غير مضمونة رغم هيمنة النواب الإصلاحيين الموالين لخاتمي. وأشار هؤلاء إلى أن أي تشريع يقره البرلمان يجب أن ينال موافقة مجلس تشخيص مصلحة النظام الذي يسيطر عليه المحافظون.

جورج بوش
إشادة دولية
وقد أشاد زعماء العالم وعلى رأسهم الرئيس الأميركي جورج بوش بتعهد إيران بتعزيز مراقبة نشاطاتها النووية بتوقيع البروتوكول الإضافي.

ووصف بوش في مؤتمر صحفي بجزيرة بالي الإندونيسية هذه الخطوة بأنها "تطور إيجابي جدا"، ووجه الشكر إلى وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا لقيامهم "بنقل رسالة عالمية قوية للغاية إلى الإيرانيين بأنه يتعين عليهم نزع الأسلحة".

وأعرب وزير الخارجية الأميركي كولن باول عن ترحيبه الحذر بالقرار، مؤكدا أن الأهم هو تنفيذ هذه التعهدات.

من جهته أعرب وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف عن رغبة بلاده في تعزيز تعاونها مع إيران بما في ذلك المجال النووي في ظل احترام كامل للتعهدات الدولية.

وقال إيفانوف إن موسكو تتوقع من طهران أن تقدم معلومات كاملة عن برنامجها النووي، وتسمح بتفتيش أكثر صرامة على منشآتها النووية. وأضاف أن هذه الإجراءات من شأنها إزالة مخاوف المجتمع الدولي إزاء البرنامج النووي الإيراني.

كما رحب المتحدث باسم هيئة الطاقة النووية الروسية بتطورات الموقف الإيراني، مؤكدا أنها ستخفف الضغوط على موسكو بشأن تعاونها النووي مع طهران.

وأشادت اليابان بتعهدات إيران واعتبرتها أيضا خطوة إيجابية. ووصف رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي قرار إيران بأنه نتيجة إيجابية للجهود الدبلوماسية الأوروبية.

المصدر : الجزيرة + وكالات