إيران تقبل وقف تخصيب اليورانيوم وتوقيع البرتوكول
آخر تحديث: 2003/10/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/10/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/26 هـ

إيران تقبل وقف تخصيب اليورانيوم وتوقيع البرتوكول

الوفد الأوروبي في طهران ويبدو مسؤول الملف النووي الإيراني حسن روحاني في أقصى اليسار (الفرنسية)

أكد وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان أن إيران قبلت اليوم الثلاثاء التوقيع على البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم.

وكان دبلوماسي أوروبي ذكر في وقت سابق موافقة إيران على وقف تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي، وهما مطلبان رئيسيان للقوى الغربية التي تخشى أن يكون لدى إيران برنامج سري لتطوير أسلحة نووية.

ويجري الوزير الفرنسي ونظيراه الألماني يوشكا فيشر والبريطاني جاك سترو مباحثات في طهران للحصول على ضمانات بشأن البرنامج النووي الإيراني. ودعا الوفد الوزاري الأوروبي إيران إلى التزام "شفافية تامة" حول برنامجها النووي وحذر من "مشكلة خطيرة" إذا غادر الوفد طهران بدون التوصل إلى اتفاق حول الأزمة.

ومن جانبه أكد مسؤول إيراني توصل بلاده إلى اتفاق بهذا الخصوص مع وزراء خارجية من الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء. ويشمل الاتفاق إضافة إلى مسألة اليورانيوم التوقيع على اتفاق يسمح بعمليات تفتيش أكثر صرامة تقوم بها الأمم المتحدة لمنشآت إيران النووية.

غير أن وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية نقلت عن مسؤول كبير قوله أمس الاثنين إن إيران حصلت من الوكالة الدولية للطاقة الذرية على تأكيدات بأن ملفاتها الإستراتيجية والعسكرية ستبقى محاطة بسرية تامة إذا وافقت على مراقبة مشددة لأنشطتها النووية.

محمد البرادعي (يمين) نقل لطهران تأكيدات تتعلق بأمن الملفات الإستراتيجية الإيرانية (الفرنسية-أرشيف)
وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي أن "الجزء الأكبر من قلق" بلاده في هذا الشأن تبدد خلال زيارة المدير العام لوكالة الطاقة محمد البرادعي إلى إيران الخميس الماضي. وأضاف آصفي أن "أحد التأكيدات التي قدمتها الوكالة والبرادعي هي أن الملفات السرية المتعلقة بالأمن القومي لإيران ستبقى محاطة بسرية تامة".

وتدعو المجموعة الدولية منذ أشهر إيران إلى توقيع بروتوكول إضافي لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية مما يتيح للوكالة الدولية القيام بعمليات تفتيش مباغتة لمواقع معلنة أو غير معلنة. وعارضت إيران ذلك خشية تهديد سيادتها ومصالحها الإستراتيجية.

ولكن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو قال إن الوزراء الثلاثة يحترمون "حق أي دولة في امتلاك برنامج نووي مدني"، لكنهم لن يقبلوا مشاركة من إيران "في أي نوع من انتشار الأسلحة".


قد تحصل إيران بسبب الاتفاق على تكنولوجيا تساعدها في برنامجها الخاص بتوليد الكهرباء
استمرار المحادثات
واستمرت المحادثات اليوم الثلاثاء في طهران بين وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا ومسؤول الملف النووي الإيراني حسن روحاني.

وكانت المحادثات بين الجانبين قد امتدت وقتا أطول مما كان مقررا لها من قبل، الأمر الذي تسبب في تغيير برنامج لقاءات الوفد الأوروبي. فقد كان مقررا أن يستقبل الرئيس الإيراني محمد خاتمي الوفد صباح اليوم إلا أن اللقاء لم يجر بسبب استمرار مباحثات الوفد مع روحاني. ولم تعرف فحوى هذه المفاوضات وسبب التأخر.

وفي حال تخلي إيران عن تخصيب اليورانيوم فقد يعدها الوزراء الثلاثة بالتكنولوجيا اللازمة لمساعدتها في برنامجها المدني لتوليد الكهرباء ويضمنون إمدادها باليورانيوم المخصب من الخارج.

وتأتي زيارة الوفد الأوروبي قبل عشرة أيام على انتهاء مهلة حددتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة لطهران كي تثبت عدم صحة الادعاءات التي تقودها الولايات المتحدة بأنها تطور برنامجا سريا لإنتاج أسلحة نووية.

المصدر : وكالات