هاري هولكيري (يسار) أثناء لقائه رئيس الوزراء الصربي زوران زيفكوفيتش (الفرنسية-أرشيف)

أرجأ برلمان إقليم كوسوفو الذي تتولى الأمم المتحدة إدارته اليوم جلسة للموافقة على مشاركة وفد من الإقليم في اجتماع تاريخي مع مسؤولين صرب بفيينا يتوقع أن يعقد منتصف الشهر الجاري.

وكان من المقرر أن يصوت البرلمان المتعدد العرقيات والمكون من 120 مقعدا على طلب من رئيس وزراء الإقليم باجرام رجبي للموافقة على الاجتماع المقترح الذي سيكون أول اتصال رسمي بين أعداء الأمس منذ انتهاء حرب عامي 1998 و1999.

ويبدو أن النواب مترددون في التصويت على هذا الأمر ويصرون على ضرورة أن تنقل إدارة الأمم المتحدة أولا مزيدا من السلطات للمؤسسات المحلية الوليدة. وقال رئيس البرلمان إن قرار التصويت تأجل حتى التاسع من الشهر الجاري لإعطاء مزيد من الوقت للتشاور.

ومن المقرر أن تركز المحادثات المقترحة على قضايا فنية ولن تتطرق إلى الموضوع الحساس المتعلق بالوضع السياسي النهائي للإقليم. وتتمثل المواضيع الفنية في النقل والطاقة والمفقودين وعودة أكثر من 200 ألف صربي فروا إثر الاشتباكات التي اندلعت بين المقاتلين في الإقليم ذي الأكثرية الألبانية والقوات الصربية.

ويقول النواب إنهم لا يستطيعون التفاوض على أمور يعود اتخاذ القرار فيها إلى رئيس إدارة الأمم المتحدة في الإقليم رئيس الوزراء الفنلندي السابق هاري هولكيري الذي يرى نواب أنه يوسع سلطاته على حساب السلطات المحلية.

وكان هولكيري أعلن الثلاثاء الماضي أن المحادثات بين بلغراد ووفد من برشتينا ستبدأ في فيينا يوم 14 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري وأنه سيكون على رأس وفد الإقليم، مشيرا إلى أن المفاوضات ستكون حدثا مقتضبا مع مشاركة ممثلين دوليين على أعلى مستوى.

يشار إلى أن الأمم المتحدة تتولى إدارة كوسوفو منذ نهاية الحرب الصربية الألبانية في يونيو/ حزيران 1999. وبينما يرغب الألبان في استقلال الإقليم يعارض صرب كوسوفو وبلغراد تماما طرح هذه الفكرة.

المصدر : الفرنسية