غولدشميت توقع تحقيق تقدم كبير في محادثاته بطهران (رويترز)
بدأت في طهران الجولة الأولى من محادثات فريق مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع كبار المسؤولين الإيرانيين. ويسعى الفريق الذي يرأسه البلجيكي بيير غولدشميت إلى الحصول على إجابات عن تساؤلات الوكالة بشأن برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم.

وتوقع غولدشميت تحقيق تقدم كبير في محادثاته بطهران، كما سيقوم الفريق بعمليات تفتيش للمنشآت النووية الإيرانية وصفها المدير العام للوكالة محمد البرادعي بأنها حاسمة للتأكد من عدم امتلاك طهران برنامجا سريا لتطوير الأسلحة النووية.

وحذرت الوكالة إيران من أنها إذا لم تبدد الشكوك المحيطة ببرامجها ضمن المهلة المحددة لها في نهاية الشهر الجاري فإنها سترفع تقريرا إلى مجلس الأمن الدولي.

لكن طهران أعلنت أنها ستسمح للمفتشين بزيارات محدودة فقط للمواقع النووية المعلنة ورفضت وقف عملية تخصيب اليورانيوم وهو مطلب رئيسي آخر للوكالة. وتقول إيران إن العلماء النوويين يحاولون فقط توليد كهرباء من الطاقة الذرية وليس صنع قنابل مثلما تشتبه الولايات المتحدة.

وقال مسؤولون إيرانيون إنهم يدرسون جديا توقيع البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية والذي يسمح لمفتشي الأسلحة بدخول المواقع النووية بعد إشعار مسبق بفترة قصيرة.

لكن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والوكالة الدولية للطاقة الذرية قالت إن توقيع البروتوكول الإضافي رغم أنه خطوة إيجابية فإنه لن يكون كافيا لتخفيف القلق بشأن أهداف إيران.

ودعا الاتحاد الأوروبي طهران في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى وقف أي نشاط يمكن أن يؤدي إلى إنتاج مادة يمكن استخدامها في صنع أسلحة نووية. ويعني هذا الطلب وقف برنامج إنتاج اليورانيوم المخصب الذي بدأ في عام 1985 وتقول عنه إيران إنه سينتج وقودا للمفاعلات التي تستخدم في محطات توليد الكهرباء.

المفاعلات النووية الإيرانية تثير قلق الغرب (رويترز)
مقترح لحل الأزمة
وعلى صعيد متصل أشار تقرير أعد لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن على واشنطن أن تفكر في اتفاق يعطي إيران فوائد أمنية ودبلوماسية واقتصادية لإقناعها بالتخلي عن برنامجها النووي.

وأوصى التقرير الذي أعده خبير أسلحة مقرب من أقصى اليمين في إدارة الرئيس جورج بوش الدول الكبرى بأن تعرض ضمانات أمنية ومعونات اقتصادية وعلاقات دبلوماسية طبيعية مع طهران مقابل قيام الأخيرة بتفكيك كل منشآتها النووية وإنهاء كل صلاتها الإرهابية وفتح البلاد أمام عمليات التفتيش دون قيود.

وأوصى التقرير باتخاذ إجراءات من قبل الأمم المتحدة لمنع إيران من استيراد التكنولوجيا التي يمكن استخدامها في الأسلحة النووية.

ونصح هنري سوكولسكي الذي أعد التقرير بالقيام بعمليات سرية ضد المنشآت الإيرانية، وقال إن مثل هذه العمليات السرية يجب أن تكون مطروحة.

وأضاف أن أي ضربة عسكرية علنية ضد المنشآت الإيرانية ستأتي بنتائج عكسية تماما للهدف المنشود، ولكن العمليات السرية إذا ما تمت بصورة سليمة فقد تساعد على إبطاء هذا البرنامج وتجبر زعماء إيران على إنهائه.

وخلص التقرير إلى أن إيران ستتمكن من صناعة قنبلتها الأولى من البلوتونيوم بعد حوالي عامين من الآن.

المصدر : وكالات