محاضر ينفي اعتذار حكومته عن تصريحاته بشأن اليهود
آخر تحديث: 2003/10/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/23 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الحريري: عرضت استقالتي على رئيس الجمهورية وطلب مني التريث لمزيد من التشاور
آخر تحديث: 2003/10/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/23 هـ

محاضر ينفي اعتذار حكومته عن تصريحاته بشأن اليهود

محاضر محمد أمام القمة الإسلامية (رويترز)

نفى رئيس الوزراء الماليزي محاضر محمد أمس الجمعة كل التهم الموجهة إليه بمعاداة السامية, واصفا الانتقادات التي استهدفته بأنها ظالمة ظلما صارخا.

واعتبر محاضر في مؤتمر صحفي عقب انتهاء القمة الإسلامية أن الغرب يعطي الحق لنفسه لانتقاد الآخرين, لكنه لا يعطي المسلمين الحق نفسه. كما نفى أن يكون وزير خارجيته قد قدم اعتذارا عن التصريحات التي أدلى بها بشأن اليهود.

وقال محاضر (77 عاما) في المؤتمر الصحفي إن "عدم القدرة على انتقاد اليهود دون أن نتهم بمعاداة السامية يعبر عن تحيز ضد المسلمين". وتابع "ليس من المناسب انتقاد الأوروبيين واليهود، فهم يعتقدون على ما يبدو أنهم شعب مميز, لكننا لا نعتقد ذلك".

وأضاف "الحقيقة أنهم منحازون.. أغلبهم منحازون". وأوضح أنه "عندما يقال لي إنه لا يمكنني ذكر وقائع تاريخية فهذا يعني إسقاط حقي في حرية التعبير".

وأكد محاضر أنه كان يشير إلى وقائع تاريخية بأنه منذ 50 عاما ونتيجة اضطهاد اليهود في أوروبا جاؤوا إلى فلسطين وأقاموا دولتهم وطردوا الفلسطينيين من أرضهم ليتحولوا إلى لاجئين.

واتهم محاضر قادة الغرب بالانحياز إلى اليهود وقال إنهم "يشعرون أنه من حقهم توجيه انتقادات للعرب والمسلمين وليس من حق أحد انتقاد الأوروبيين أو اليهود".

وقال إن بعض الغربيين يريدون استمرار الإرهاب لتبرير شن ضربات استباقية ضد الدول الإسلامية، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لم تجد أسلحة دمار شامل في العراق لكنها مازالت تؤكد حقها في احتلال العراق, وها هي تهدد سوريا ولبنان.

وتابع رئيس الوزراء قائلا إن الغرب يسعى لاستعمار دول العالم الإسلامي مرة أخرى بأشكال مختلفة عبر محاولة فرض هيمنته الاقتصادية والسياسية والثقافية على الدول الفقيرة.

وقال وزير الخارجية الماليزي حامد سيد البار إن تصريحات مهاتير انتزعت من سياقها. وأضاف أن معظم وسائل الإعلام الغربية حادت عن النقطة الرئيسية في تصريحات رئيس الوزراء حين طالب المسلمين بتحقيق السلام لأنهم لن يتمكنوا من كسب الصراع الفلسطيني عن طريق العنف.

واتهمت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وإسرائيل وأستراليا رئيس الوزراء الماليزي بالإدلاء بتصريحات مهينة ومعادية للسامية مما دفعه لاتهامهم بازدواج المعايير.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن إشارة محاضر إلى جرائم النازي "تدنيس لذكرى ستة ملايين ضحية بريئة لمعاداة السامية". واعتبرت وزارة الخارجية الأميركية تصريحات محاضر بأنها "مهينة" ولا يمكن النظر إليها إلا "بالاحتقار والازدراء الذي تستحقه".

ووصف رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد تصريحات محاضر بأنها "مسيئة وخطيرة". واقترحت إيطاليا التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الأوروبي إدانة القمة الأوروبية لتصريحات محاضر التي وصفها وزير الخارجية الإيطالي بأنها مؤسفة.

لكن قادة عربا اعتبروا أن محاضر المعروف بصراحته الشديدة كان يعبر عن الوضع كما هو. وقال وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي "لا أعتقد أنها معادية للسامية على الإطلاق، أعتقد أنه كان يقر وقائع وهي وقائع تواجه العالم الإسلامي بشكل أساسي".

واعتبر وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أن" هناك أناسا يرغبون في إثارة مشكلة واختراع مشكلات لا وجود لها.. أنصحهم بقراءة الكلمة كلها وهي كلمة موجهة للمسلمين يطالبهم فيها بالعمل بجد وتأكيد شخصيتهم".

وانتقد المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة الحملة الغربية ضد الكلمات التي وردت في خطاب محاضر بشأن اليهود. وقال في تصريحات للجزيرة إن رئيس الوزراء الماليزي وجه انتقاداته إلى الصهيونية ولم يمس الديانة اليهودية.

ومن المقرر أن يغادر محاضر محمد نهاية الشهر الجاري مهام منصبه في رئاسة الوزراء بماليزيا بعد 22 عاما قضاها في الحكم.

المصدر : وكالات